نظّمت القوى الوطنية والسياسية والمجتمعية السودانية في المملكة المتحدة السبت مظاهرات حاشدة في العاصمة لندن استمرت منذ الصباح وحتى المساء، للتنديد بما وصفوه بـ«تورط دولة الإمارات في الحرب الدائرة بالسودان ودعمها لمليشيا الدعم السريع» المتهمة بارتكاب جرائم ضد المدنيين في دارفور والفاشر.



وتوزعت الوقفات الاحتجاجية أمام عدة مواقع بارزة من بينها سفارة دولة الإمارات في لندن، ومكتب طيران الإمارات، وفرع بنك أبوظبي الإسلامي، حيث ردد المتظاهرون شعارات غاضبة مثل «UAE Out of Sudan» و*«RSF Kills, UAE Pays»* و*«Boycott Emirates Airline»*، مطالبين بوقف التعامل مع مؤسسات إماراتية قالوا إنها تُمثل واجهة لدولة تدعم الحرب على السودان.
وأكد المنظمون أن هذه التحركات تأتي في إطار حملة أوسع تهدف إلى كشف الدور الإماراتي في تمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع، ودعوا المجتمع الدولي والحكومة البريطانية إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ما وصفوه بـ«الانتهاكات الممنهجة وجرائم الحرب ضد الشعب السوداني».




وجاءت هذه المظاهرات عقب حملة تضامن عالمية واسعة أثارتها المجزرة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٥، بعد سيطرتها على المدينة، حيث أقدم جنودها على توثيق عمليات تصفية ميدانية بحق المدنيين ونشرها عبر هواتفهم، ما أثار موجة غضب وتعاطف محلي وعالمي طالبت بـإيقاف دعم الإمارات للمليشيا، وشهدت منصات التواصل الاجتماعي انتشار هاشتاقات واسعة ضد الإمارات عبّر من خلالها النشطاء عن إدانتهم لما وصفوه بـ«التواطؤ في جرائم الحرب».
