وفد من البرلمان الفرنسي يزور السودان ويستمع لشهادات نازحين من دارفور في بورتسودان

يواصل وفد من البرلمان الفرنسي زيارة إلى السودان تستمر عدة أيام، يجري خلالها لقاءات وزيارات ميدانية تتعلق بالأوضاع الإنسانية وتطورات الحرب، في ظل تزايد الاهتمام الأوروبي بالأزمة السودانية وتداعياتها الإنسانية.

وشملت الزيارة جولة ميدانية داخل معسكرات للنازحين بمدينة بورتسودان، رافقهم خلالها حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، و مسؤول الشؤون الإنسانية عبدالباقي محمد و جدو شريف جار النبي (صاحب المبادرة الإنسانية الوزير جادين) ، حيث وقف الوفد على أوضاع الأسر النازحة القادمة من مناطق النزاع، خاصة من مدينة الفاشر وأجزاء من إقليم دارفور.

وخاطب أعضاء الوفد الفرنسي النازحين خلال الزيارة، مؤكدين أنهم حضروا إلى السودان للاستماع بصورة مباشرة إلى معاناة المدنيين المتضررين من الحرب، والاطلاع ميدانياً على الأوضاع الإنسانية بعيداً عن التقارير الرسمية والسياسية.

وبحسب إفادات نقلها مشاركون في الزيارة، أكد أعضاء الوفد أنهم سيعملون مع زملائهم داخل البرلمان الفرنسي والمؤسسات الأوروبية على نقل صورة ما يجري في السودان، ودعم الجهود الإنسانية والحقوقية المتعلقة بحماية المدنيين.

كما استمع الوفد إلى شهادات عدد من النازحين الذين تحدثوا عن الظروف التي دفعتهم إلى مغادرة مناطقهم، والانتهاكات التي قالوا إنهم تعرضوا لها على يد «مليشيا الدعـ ـم السـ ـريع»، بما في ذلك أعمال القتل والنزوح القسري وفقدان الممتلكات وتدهور الأوضاع المعيشية.

من جانبه، قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إن زيارة الوفد الفرنسي تمثل رسالة تضامن مهمة مع ضحايا الحرب، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي بات أكثر اطلاعاً على حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في دارفور.

وتأتي الزيارة في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، خاصة في إقليم دارفور، وسط استمرار موجات النزوح واتساع رقعة القتال في عدد من المناطق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *