جبريل إبراهيم: الحرب لن تتوقف قبل تحرير آخر شبر والسلام الحقيقي يبدأ بالعدالة والمحاسبة

شدد وزير المالية السوداني الدكتور جبريل إبراهيم على أن الحرب في السودان “لن تنتهي إلا بتحرير آخر شبر من أرض البلاد”، مؤكداً أن أي سلام مستقبلي يجب أن يقوم على العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وعدم الإفلات من العقاب.

وجاءت تصريحات جبريل خلال لقاء تضامني جمع وفداً من البرلمانيين الفرنسيين الزائرين للسودان بعدد من ضحايا الحرب في دارفور، بفندق السلام روتانا في بورتسودان، وسط مشاركة رسمية وشعبية واسعة ضمت حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي وعدداً من الوزراء وولاة الولايات والإدارات الأهلية.

وقال جبريل إبراهيم إن ما جرى في دارفور حدث “أمام سمع وبصر المجتمع الدولي”، مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2736 الخاص بفك الحصار عن مدينة الفاشر “ظل حبراً على ورق” دون خطوات عملية لتنفيذه.

وأضاف أن المطلوب في المرحلة الحالية هو تحريك المجتمعات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني والرأي العام الدولي للضغط من أجل وقف الانتهاكات ونقل حقيقة ما يجري في السودان.

كما حيّا وزير المالية ما وصفه بصمود سكان مدينة الفاشر، مؤكداً أن المدينة لا تزال تمثل رمزاً للمقاومة والثبات رغم الحصار والمعارك المستمرة.

وشدد جبريل على أن تحقيق السلام الدائم في السودان يرتبط بتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والانتهاكات، معتبراً أن “الإفلات من العقاب يؤدي إلى مزيد من القتل والانتهاكات”.

وشهد اللقاء تقديم شهادات مباشرة من أطباء ونساء ونازحين من دارفور، تحدثوا خلالها عن الانتهاكات التي قالوا إنهم تعرضوا لها على يد «مليشيا الدعـ ـم السـ ـريع»، بما في ذلك قصف المستشفيات واقتحام المرافق الصحية، إضافة إلى أعمال قتل ونزوح قسري وانتهاكات ضد النساء والأطفال.

من جانبه، قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إن زيارة الوفد الفرنسي تمثل خطوة مهمة لنقل حقيقة الأوضاع الإنسانية في الإقليم إلى المؤسسات الأوروبية، متهماً «مليشيا الدعـ ـم السـ ـريع» بارتكاب “جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي” في عدد من مناطق دارفور.

بدوره، أكد رئيس الوفد الفرنسي كريستوف ماكرو أن أعضاء الوفد سيعملون على نقل ما شاهدوه واستمعوا إليه إلى المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن حجم المأساة الإنسانية في السودان يتطلب تحركاً ودعماً أكبر من المجتمع الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *