تشهد مدينة الطينة الواقعة على الحدود التشادية أزمة إنسانية خانقة، بعد أن استقبلت أكثر من ٨٠٠ أسرة لاجئة من مخيم زمزم “للنازحين” بولاية شمال دارفور، عقب الهجوم العنيف الذي شنّته مليشيا الدعم السريع على المنطقة، مما أجبر آلاف المدنيين على الفرار سيرًا على الأقدام في ظروف بالغة القسوة.
ومنذ وصولهم، يعيش اللاجئون أوضاعًا مأساوية، حيث يفترشون العراء بلا مأوى، ويواجهون نقصًا حادًا في الغذاء والماء والرعاية الصحية. ولم تسجل أي منظمة دولية تواجدها لتقديم المساعدة حتى الآن، في وقتٍ نفدت فيه كل المعينات القليلة التي جُلبت في الأيام الأولى.
المشهد في الطينة يعكس معاناة مضاعفة فالمدينة الصغيرة كانت قد استقبلت لاجئين في أوقات سابقة، وطاقتها الاستيعابية محدودة للغاية. ومع تدفق الأسر الجديدة، بدأ الإنهاك يظهر على الأهالي الذين شاركوا اللاجئين ما تبقى لهم من قوت وغطاء، لكنهم لم يعودوا قادرين على الاستمرار في ظل انعدام الدعم وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
الجهود الإغاثية القائمة تعتمد على مبادرات محلية، أبرزها منظمة ظلال الرحمة، التي تعمل بإمكانات متواضعة وبمساعدة بعض تجار المنطقة الذين تبرعوا بمواد غذائية وأغطية ووسائل بسيطة للإيواء. ومع ذلك، يؤكد العاملون في الميدان أن الوضع تجاوز قدراتهم بكثير.
يقول عثمان هارون (٦٧ عام) أحد اللاجئين : “نحن هربنا من الموت في زمزم لنجد أنفسنا ننتظر الموت جوعًا. لم نرَ منظمة دولية واحدة منذ وصولنا إلى هنا.”
و بحسب متابعات سودان حر ديمقراطي فالمشهد الإنساني في الطينة بات ينذر بكارثة وشيكة ، إذا لم تتدخل المنظمات الدولية فورًا لتقديم الدعم الغذائي والصحي والمأوى لآلاف اللاجئين العالقين هناك.
