المقاومة الشعبية بشمال دارفور: زيارة براون للفاشر جاءت متأخرة بعد طمس المليشيا لجرائمها

قالت المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور إن زيارة منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، دينيس براون، إلى مدينة الفاشر جاءت متأخرة ولم تُحدث أثراً حقيقياً على الأوضاع الإنسانية، معتبرةً أن مليشيا الدعم السريع كانت قد طمست جرائمها قبل الزيارة.

وأوضحت المقاومة الشعبية، في بيان أصدرته اليوم، أن الزيارة كان ينبغي أن تتم في وقت كانت فيه الولاية تتعرض لقصف وحصار شديدين، مشيرة إلى أن تأخرها أفقدها القدرة على توثيق الانتهاكات والجرائم التي ارتُكبت بحق المدنيين خلال ذروة الأحداث.

وأضاف البيان أن تحركات الوفد الأممي اقتصرت على مواقع محددة جرى الاتفاق عليها مسبقاً مع مليشيا الدعم السريع، الأمر الذي حال دون الاطلاع على الصورة الكاملة للأوضاع الإنسانية والانتهاكات الجسيمة داخل المدينة. وأشار إلى أن الزيارة لم تشمل مواقع وصفها بالحيوية، من بينها سجن شالا، ومستشفى الأطفال، ومنطقة قرني، ومبنى حماية الأسرة والطفل، وجامعة الفاشر، إضافة إلى مخيم زمزم الذي قالت المقاومة إنه حُوِّل إلى مركز تابع للمليشيا.

وذكر البيان أن براون وصفت الفاشر بأنها “مدينة أشباح ومسرح جريمة”، مؤكدة أن السكان يعيشون في ظروف “مهينة وغير آمنة”، ويعانون من المجاعة وانعدام المياه والصرف الصحي، وهي أوصاف قالت المقاومة الشعبية إنها تتطابق مع ما وثقته ميدانياً حول عدم صلاحية المدينة للسكن أو العودة في ظل سيطرة المليشيا.

وفيما يتعلق بغياب الجرحى، قالت المقاومة الشعبية إن براون أعربت عن قلقها لعدم رؤيتهم داخل المدينة، لكنها أكدت أن الجرحى الذين لم يتمكنوا من الفرار “تمت تصفيتهم بدم بارد”، وأن بعضهم أُحرق أحياءً، بينما دُفن آخرون في مقابر جماعية، معتبرةً أن غياب الجرحى “نتيجة مباشرة لجرائم إبادة ممنهجة”.

واختتمت المقاومة الشعبية بيانها بدعوة المجتمع الدولي إلى تصنيف مليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية، وفتح تحقيق دولي عاجل في الجرائم المرتكبة بمدينة الفاشر، ومحاسبة المسؤولين عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *