في حلقة من بودكاست «الشبكة» الذي تقدّمه الإعلامية عفراء فتح الرحمن، قدّم د. جبريل إبراهيم وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة السودانية قراءة سياسية وعسكرية لمسار الحرب، وردّ على أسئلة حسّاسة تتعلق بتوقيت دخول «القوة المشتركة» في القتال، وسقوط الفاشر، واحتمالات تقسيم السودان، وموقف الدولة من المبادرات الدولية، ودور الإمارات، ومسألة “عودة الإسلاميين” والخطاب الدولي الذي يربط الأزمة بوجودهم.
وحرص جبريل خلال المقابلة على تثبيت توصيفه المركزي للصراع باعتباره “تمرداً” داخل المؤسسة العسكرية، مؤكداً أن أي مسار تفاوضي — إن وُجد — لا بد أن ينتهي إلى ما سمّاه “تفاوض الاستسلام”، وليس شراكة سياسية أو اعترافاً بسيطرة جديدة على الأرض.
“لم نكن في العاصمة… وطُلب منا الخروج”
رداً على سؤال حول ما إذا كان تباطؤ القوة المشتركة في الانضمام المباشر للدفاع عن “معسكر الدولة” أحد أسباب عدم حسم المعركة مبكراً، قال جبريل إن ما “لا يعرفه عامة الناس” أن القوة المشتركة “لم تكن موجودة أصلاً في العاصمة”، بل طُلب منها قبل اندلاع الحرب “أن تخرج من العاصمة وتبتعد إلى الغرب وألا تحتفظ إلا بحراسات القيادات”، ما جعلها “ليست في وضع يمكن أن تدخل الحرب” فوراً.
وأضاف أن اتفاق السلام الذي سبق الحرب خلق حالة “ارتخاء” لدى كثيرين، وأن جزءاً كبيراً من القوات عاد إلى أهله بعد سنوات طويلة، وبالتالي لم تكن هناك جاهزية فورية شاملة. لكنه شدد في المقابل على أن ذلك “لا يعني الابتعاد عن صف القوات المسلحة”، قائلاً إن قيادتها كانت تعلم موقفهم، وإنهم قاتلوا “في الخرطوم قبل إعلان رفع الحياد بشهور”.
جدل “الحياد” وخطاب مناوي
وعن المواقف المتباينة لبعض أطراف العملية السلمية وخطاب “شوية مع دول وشوية مع دول”، قال جبريل إن اللغة ربما “لم تُسعف بعض الناس”، لكنه أكد أن “الموقف الحقيقي لم يكن يوماً مع الدعم السريع”، موضحاً أن الدعم السريع “كان يعشم” في استمالة بعض الجهات لكنه لم يوفق، وأن موقف حركة العدل والمساواة كان “معلوماً مسبقاً” لدرجة أنهم “لم يحاولوا حتى” التواصل لاستقطابها.
وأشار كذلك إلى محاولات “إحداث انشطارات” داخل الحركات عبر إغراء أفراد “لتزيين الدولة الموازية”، قائلاً إن الأمر طال “بعض الأفراد وليس الحركة”، وإن ذلك “لم يغير في المعادلة”.
الفاشر: مراجعة الأداء… و”تحييد الطيران” وميزانيات “مفتوحة”
وفي أكثر محاور الحلقة حساسية، تحدث جبريل عن الفاشر وما تلاها، قائلاً إن الخوض في التفاصيل الفنية عبر الإعلام “قد لا يكون مريحاً”، لكنه أقرّ بالحاجة إلى “مراجعة طريقة أدائنا كلنا” في الجيش والقوة المشتركة وإدارة الملف، مشيراً إلى أن حصار الفاشر طال “لفترة طويلة”، وأن ذلك ارتبط بـ”تحييد القوات الجوية لفترة طويلة جداً” وعرقلة الإمداد والإسقاط ووصول القوات إلى المدينة.
وطرح جبريل مقارنة بين “إيقاع” المليشيا و”إيقاع” قوات الدولة، قائلاً إن العدو “سريع جداً” ويستعوض خسائره “في وقت وجيز”، بينما تعاني قوات الدولة بطئاً في إعادة ترتيب الصفوف وتعويض الآليات وتحديث القدرة القتالية. وأرجع جانباً من ذلك إلى شُح الموارد، مقابل ما وصفه بدعم إماراتي “بميزانيات مفتوحة” وتقنيات متقدمة، بينها منظومات دفاع جوي حديثة “تحول دون قيام القوات الجوية بدورها”، مع قابلية تعويضها سريعاً لأن تكلفتها “لا تساوي شيئاً” مقارنة بحجم الإنفاق.
وفي مقابل ذلك، شدد على أن الدولة تمتلك — بحسب قوله — “الدعم الشعبي اللامحدود”، بينما الدعم السريع “معزول شعبياً بالكامل”، مؤكداً أن ذلك يجعل “فرصة نصره غير واردة”، وأن “النصر أمام عيننا”.
“سقوط بابنوسة وهجلي لا يقلق”… والحديث عن “ترتيبات لاستعادة الوطن”
وعن سقوط مدن ومواقع بعد الفاشر وما أثارته من مخاوف على مدن أخرى، قال جبريل إن الإجابة الدقيقة عند القائد العام وغرف السيطرة، لكنه لا يرى الأمر “تراجعاً” بقدر ما هو امتداد لأسباب القدرات والموارد والتقنيات المتقدمة التي تستخدمها المليشيا، إلى جانب دعم “مفتوح” عبر دول الجوار بالسلاح والآليات.
ورأى أن سقوط بابنوسة أو هجلي “لا ينبغي أن يقلق الناس”، قائلاً إن “الترتيبات الماشية ستستعيد كل الوطن” على حد تعبيره.
هل هو مشروع تقسيم؟ “طموحهم أكبر… يريدون السودان كله”
رفض جبريل مقاربة أن الهدف هو تقسيم السودان على طريقة “طرابلس/بنغازي”، وقال إن طموح “متعهدِي المليشيا” أكبر من ذلك، ويستهدف السيطرة على البلاد كلها، مع أطماع في سواحل البحر الأحمر والأراضي الزراعية الخصبة والمعادن.
وأضاف أن السلوك على الأرض — مثل ما وصفه بنهب الأسواق والقتل — نفّر الناس، وبالتالي “ليس وارداً” أن يقبل بهم الشعب، وأن رفض الشعب للحاكم يجعل مشروع التقسيم أو الحكم أمراً بالغ الصعوبة. كما أكد أن القوات المسلحة والقوة المشتركة “ليستا على استعداد لترك أي شبر”، وأن القتال مستمر في دارفور وغيرها، نافياً إمكانية قيام “حكومة” للمليشيا داخل السودان، مع عبارة لافتة بأن مكانها سيكون “في أبو ظبي” لا على الأرض.
“تطهير عرقي” و”مشروع دولة إثنية” ومرتزقة من الخارج
وعن توصيف ما يجري في دارفور، قال جبريل إن احتمالات التطهير العرقي أو الإبادة “غير مستبعدة”، مستشهداً بما قال إنها شعارات استُخدمت لاستقطاب مقاتلين عبر الحدود، مثل الدعوة إلى “دولة الجنجويد” و”دولة العطاوة”، معتبراً ذلك دليلاً على السعي لفرض وضع لمكون إثني محدد.
وأكد أن “حكم الإثنيات” تراجع عالمياً، وأن أي محاولة للارتداد إلى الخلف ستفشل، مضيفاً أن المشروع — حسب قوله — “مملوك لجهات خارجية” وأن القائمين عليه مجرد أدوات “وحطب حريق”. وذهب إلى أن المليشيا استنزفت شبابها، ما دفعها للبحث عن مرتزقة من دول متعددة، معدداً دولاً من الإقليم وخارجه.
أرقام الانتهاكات: “لا نريد أرقاماً تُنقض لاحقاً”
في ملف الانتهاكات، قال جبريل إن التحريات ما زالت جارية مع الناجين الذين خرجوا من الفاشر ووصلوا إلى مناطق مختلفة، وإن النيابة العامة تسجل البلاغات وتجمع المعلومات، لكنه أكد صعوبة الوصول إلى المدينة لأن المليشيا “تمنع حتى مسؤولي الأمم المتحدة” من الدخول، متهماً إياها بمحاولة “تنظيف ميدان الجريمة”.
وأضاف أن الأقمار الصناعية “تشهد”، وأن المليشيا وثّقت جرائمها بنفسها وتفاخر بعض عناصرها بها، لكنه امتنع عن تقديم أرقام، مبرراً ذلك بحاجة الحكومة للدقة حتى لا تُعلن أرقاماً ثم تتراجع عنها.
رد على اتهام “ترك المدنيين”: “القتال كان في دائرة ضيقة… وخسائر كبيرة”
رداً على انتقادات تقول إن انسحاب قوات الدولة من الفاشر ترك المدنيين عرضة للانتهاكات، قال جبريل إن القوات سمحت لمن أراد بالخروج، لكن التمرد كان يقتل الخارجين، ما أجبر آخرين على البقاء. وأوضح أن القتال جرى داخل “دائرة ضيقة جداً” في المدينة وأن السيطرة كانت تتقلص، حتى اضطرت القوات للخروج “بصعوبة شديدة”.
وقال إن أفراد القوات المسلحة والحركات “ضحايا” كذلك، وذكر أن غالب المقاتلين “قُتلوا أو أُسروا” داخل الفاشر، مستشهداً بمثال قيادي في الجيش فقد أقرباءه في المعركة، في محاولة لإبراز حجم الخسائر وعدم صحة رواية “ترك الناس والانسحاب ببساطة”.
الخدمات في مناطق سيطرة الدعم السريع: “طلب غير مشروع… لكن لم نمنع المنظمات”
في جانب الخدمات، قال جبريل إن مطالبة الدولة بتقديم خدمات في مناطق لا تسيطر عليها “طلب غير مشروع”، مؤكداً أن الدولة لم تمنع النشاط الصحي والتعليمي ولا دخول المنظمات، رغم علمها أن جزءاً كبيراً مما يدخل “يذهب للمليشيا لا للمواطن”، لكنه اعتبر أن وصول “معشار” للمواطن أفضل من انقطاعه كلياً.
وأشار إلى دعم النازحين العابرين للحدود وتسهيل الوثائق، لكنه قال بوضوح إن الدولة “لا تستطيع تنظيم” الخدمات داخل مناطق سيطرة المليشيا، واتهم المليشيا بأنها لا تهتم بالتعليم وتتعامل مع المناطق كدوائر للنهب.
مبادرة أمريكية-سعودية: “نريد أن نُسهم في صناعتها… وإبعاد الإمارات شرط”
عن المبادرة الأمريكية-السعودية وإمكانية “منبر جدة” جديد، شكر جبريل ما اعتبره جهداً سعودياً في تنبيه واشنطن للملف السوداني، لكنه قال إن الحديث عن مبادرة متكاملة “سابق لأوانه”، وإن الأهم أن تُسهم الدولة السودانية في تشكيل أي مبادرة حتى لا تُفاجأ بمبادرة “مصنوعة” لا تستطيع الفكاك من أطرها.
ووضع شرطاً واضحاً: “إبعاد الإمارات” عن أي مبادرة، قائلاً إن أسباب فشل مبادرات سابقة تعود لمحاولة “الخصم” أن يصبح “وصيفاً/وسيطاً” لتنظيف نفسه، وهو أمر “غير مقبول”. كما شدد على أن الدعم السريع “لا يملك مشروعاً سياسياً” وأن الأصل أن ينتهي التمرد “من غير مفاوضات”، لكنه أشار إلى أن إعلان جدة في 11 مايو 2023 وضع مبادئ ما زالت صالحة، أبرزها عدم التمدد والخروج من الأعيان المدنية والارتكاز في المعسكرات.
وتحدث كذلك عن المزاج الشعبي بعد الفاشر، قائلاً إن الشارع “ليس عنده استعداد” للحديث عن هدنة أو تعايش مع المليشيا بعد الجرائم، ويتطلع لخروجها من الأعيان المدنية ومن الحياة العامة “بالكامل”.
لماذا تغيب الدولة عن المنابر الدولية؟
رداً على اتهامات بأن غياب الدولة عن منابر مثل جنيف منح الإمارات مساحة أكبر، قال جبريل إن الدولة لا تحضر “منابر مصنوعة لأغراض محددة وبواسطة العدو”، وإنها تدرس من دعا، ومن دُعي، وما هي الأجندة قبل اتخاذ قرار المشاركة. واعتبر أن تلك المنابر “أفخاخ” لشرعنة العدو كوسيط وفرض أجندات غير مقبولة، وأن فشل تلك المنابر “هزيمة” لمصمميها.
“نحن مستعدون للتفاوض مع الإمارات… لكنها تتهرب”
في محور لافت، قال جبريل إن الدولة دعت إلى التفاوض مع الإمارات عبر منابر ووسطاء عدة، بينها دول كبرى وإقليمية، لكن الإمارات — بحسب قوله — ترفض التفاوض المباشر لأنها إن قبلت “جرّمت نفسها” واعترفت عملياً بدورها في الحرب وبأن قرار وقفها بيدها.
وتطرق إلى ما سُمّي بتسريب مكالمة بين قيادتي البلدين، قائلاً إن تسريبها كان “محاولة لضرب المبادرة” وتقديم الإمارات كوسيط، بينما المكالمة — كما وصف — تضمنت طلباً سودانياً مباشراً “أن تكف عما تفعل من قتل المواطنين”، وأن الطرف الإماراتي “لم يستطع أن يقول شيئاً”، ثم خالف الأعراف بتسريب الاتصال.
“الإمارات تصر على أن تكون الدعم السريع حاكمة”
وحول ما إذا كانت الإمارات تصر على وجود الدعم السريع في العملية السياسية المقبلة، قال جبريل إن الأمر “واضح” وإن الإمارات “مُصرّة إصراراً كبيراً” ليس فقط على بقاء الدعم السريع في المشهد، بل على أن تكون “هي الحاكمة في السودان”، معتبراً أن ذلك لا يقبله الشعب، وأن محاولة تمريره تتم عبر منصات مثل “الرباعية”، لكنه قال إنها لم تفلح بسبب “وعي الشعب”.
“الإسلاميون”: دفاعٌ لا “عودة للحكم”
في ملف “الإسلاميين”، رفض جبريل ربط الحرب بوجودهم، واعتبره “سخفاً متعمداً”، قائلاً إن أصل الأزمة — وفق طرحه — مؤامرة خارجية موّلت وسلّحت قوات لضرب الدولة، ثم تحولت إلى حرب على الشعب. كما تحدث عن أطراف خارجية “وراء الإمارات” وربما “إسرائيل” ضمن سياق المؤامرة، مضيفاً أن خلط المسار العسكري بترتيبات الحكم “يعقّد المسألة”، وأن الحديث عن شكل السلطة “سابق لأوانه” قبل وقف إطلاق النار.
وعن اتهامات بعودة الإسلاميين عبر التعيينات، قال إنه لا يعرف وزيراً “جاء به الإسلاميون”، وإن من يُختارون يأتون بتمثيل مناطقهم وكياناتهم الاجتماعية وقد يختار الناس إسلامياً أو يسارياً أو غير ذلك. وشدد على أن حمل السلاح للدفاع عن النفس والكرامة “حق لكل الناس”، وأن الدفاع عن الدولة مسؤولية الجميع.
ولخص موقفه بعبارة ذات دلالة: إذا كان هناك “عودة” فهي “رافعات الحرب” و”رافعة شرعية الدفاع عن البلد” وهي “شرعية لكل الناس”، مؤكداً أن ما يحدث “حياة أو موت” وبقاء دولة لا صراع تيار سياسي.
خطاب البرهان عن “الكتائب”: المقصود الانضباط لا التجنيد
بشأن خطاب البرهان حول انضمام الكتائب المقاتلة للقوات المسلحة، قال جبريل إنه لا يستهدف إجبار أحد على التجنيد، بل “تهذيب حمل السلاح” وضبطه: من يحمل السلاح ويرتدي الزي العسكري ينبغي أن يخضع للقانون العسكري كي لا يُستخدم السلاح أو البطاقات والشعارات في غير موضعها، على أن يعود المتطوعون لأعمالهم بعد وضع السلاح.
“المجتمع المدني” وكتل السياسة: “ليسوا مجتمعاً مدنياً… والتأسيس جزء من الحرب”
في ختام المحور السياسي، انتقد جبريل ما اعتبره فهماً “متأخراً” للمجتمع المدني، قائلاً إن بعض من يدّعون تمثيله “يحملون منظماتهم في حقائبهم” ويتنقلون بين العواصم. وأكد أن بعض الكتل، وعلى رأسها “التأسيس” وفق وصفه، ليست مجتمعاً مدنياً بل “جزء من الحرب” وتتبنى مشاريع المليشيا، بل واعتبرها مرتبطة بما سماه “حكومة المليشيا”، وبالتالي لا مجال للتفاوض معها ما لم تخرج من اتفاقاتها وتتبرأ.
وقال إن الدولة مستعدة للجلوس مع السودانيين الذين “لم تلوث أيديهم دماء المدنيين”، لكنه استبعد أي شراكة مع من يصفهم بالمجرمين.
“كل الحروب تنتهي بتفاوض”… ورد جبريل: “نقبل طاولة الاستسلام”
وعندما ذكّرته المقدّمة بأن الحروب الكبرى انتهت على طاولة التفاوض وأنه نفسه انتقل من حمل السلاح إلى العمل داخل الدولة، أجاب جبريل بمثال الحرب العالمية الثانية: “التفاوض كان تفاوض الاستسلام”، قائلاً إن الدولة مستعدة لطاولة تفاوض إذا كان المقصود “الاستسلام” لا الاعتراف بواقع جديد.
وأكد أن الحركات المسلحة سابقاً حملت السلاح “بمشروع سياسي واضح” وتوقفت عندما استُجيب لمطالبها، بينما الدعم السريع — حسب توصيفه — “لا يملك مشروعاً سياسياً” لأنه فصيل تمرد داخل القوات المسلحة.
قرار الدولة: “المؤسسات تحسم… لا أهواء الأفراد”
وعن وجود تيارات داخل الدولة بين التشدد والتفاوض، قال جبريل إن تعدد الآراء طبيعي، لكن الحاسم هو قرار المؤسسات مثل مجلس الأمن والدفاع، وأن رأي المؤسسات “واحد”. ورفض مخاوف أن يقود أي توجه تفاوضي لانشقاقات مسلحة جديدة، قائلاً إنه لا يتوقع أن تخرج مؤسسات تحمل السلاح على قرارات شاركت في صنعها، بينما قد يتصلب بعض الأفراد لكنهم “لا يؤثرون” في مسار العمل السياسي أو التفاوضي.
واختتمت الحلقة بشكر متبادل بين المقدّمة والضيف بعد تناول ملفات الحرب والدبلوماسية والدور الخارجي ومستقبل السياسة في السودان، وسط نبرة حادة من جبريل تجاه أي مسار يمنح الدعم السريع شرعية سياسية أو يتيح للإمارات لعب دور الوسيط
