شهدت مدينة الفاشر، حاضرة ولاية شمال دارفور، تصعيدًا عسكريًا خطيرًا في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، حيث تعرضت مستشفى الفاشر التخصصي لأمراض النساء والتوليد (المعروف بالمستشفى السعودي) لقصف صاروخي بواسطة طائرة بدون طيار، وفقًا لمصادر مطلعة. هذا الهجوم يُعد السابع على المستشفى، وأسفر عن مقتل تسعة من مرافقي المرضى وإصابة 20 آخرين، بالإضافة إلى تدمير أجزاء كبيرة من أقسام المستشفى.
اشتباكات عسكرية بالمحور الشرقي
في وقت مبكر من صباح اليوم، اندلعت اشتباكات خفيفة على المحور الشرقي لمدينة الفاشر، إثر محاولة تسلل من قبل قوات الدعم السريع . وأكدت مصادر في القوة المشتركة أنها تصدت للهجوم وألحقت خسائر كبيرة في صفوف المليشيا، بما في ذلك مقتل العميد جمعة إدريس حسن، أحد قادة المليشيا البارزين، وتدمير عدد من معداتهم الحربية.
غارات جوية مكثفة
نفذ سلاح الطيران الحربي غارتين على مواقع المليشيا خلال اليوم، الأولى في الفترة الصباحية والثانية عند الظهر، مستهدفًا تجمعاتهم في المحورين الجنوبي والشرقي للمدينة. وأفادت التقارير بأن هذه الغارات أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وفقًا لمصادر عسكرية.
قصف مدفعي للأحياء السكنية
واصلت مليشيا الجنجويد قصفها المدفعي على الأحياء السكنية في الفاشر خلال النهار، لتعاود القصف مجددًا في المساء. كما أطلقت طائرات مسيّرة انتحارية في سماء المدينة، ما زاد من حالة الذعر بين السكان. وأفادت مصادر محلية بأن الأضرار لم يتم حصرها حتى الآن، بسبب تعطل شبكات الاتصالات “الاستارلينك” داخل المدينة، والتي يُقال إنها توقفت نتيجة للظروف الأمنية.
قصف متجدد على معسكر زمزم
تعرض معسكر زمزم للنازحين لقصف مدفعي للمرة الخامسة خلال الأسبوعين الأخيرين. وأفادت مصادر محلية بأن المليشيا أطلقت أربعة صواريخ مدفعية هاوزر على المعسكر قبل غروب الشمس، ما أسفر عن أضرار لم يتم تقدير حجمها بعد. وتعاني الاتصالات في المعسكر من الانقطاع المستمر بسبب الإجراءات الأمنية المتخذة من قبل الإدارة العليا.
الوضع تحت السيطرة
رغم التصعيد، أكدت مصادر في القوة المشتركة أن الوضع في مدينة الفاشر تحت السيطرة. وأوضحت أن القوة المشتركة، بما في ذلك القوات المسلحة وشباب المقاومة الشعبية والقوات الشعبية للدفاع عن النفس (قشن) ، على أهبة الاستعداد للتصدي لأي محاولات تسلل جديدة. وأضافت المصادر أن المدينة تواصل الصمود أمام الهجمات المتكررة.
خاتمة
تواجه مدينة الفاشر تحديات متزايدة في ظل تصعيد الهجمات من قبل الدعم السريع الذي يحاصرها لعشرة اشهر و يستهدف المدنيين والبنية التحتية، ومع استمرار القتال، تبقى الحاجة ماسة لحلول شاملة تنهي معاناة السكان وتعيد الاستقرار إلى الإقليم.
