آدم سليمان خاطر: ٨٨٪ نسبة انعدام الغذاء بالفاشر.. الجوع يفتك بالأطفال والنساء وسط صمت رسمي وإنساني

حذّر الكاتب والناشط السوداني آدم سليمان خاطر من تفاقم الكارثة الإنسانية بمدينة الفاشر، مؤكدًا أن مستويات انعدام الأمن الغذائي داخل المدينة بلغت حدًّا غير مسبوق، حيث تشير التقديرات الميدانية إلى انعدام شبه كامل للمواد الغذائية الأساسية بنسبة تصل إلى ٨٨٪، الأمر الذي يتجاوز مرحلة التحذير إلى ما وصفه بـ”مرحلة المأساة الإنسانية الحقيقية”.

وفي منشور مطوّل عبر صفحته الرسمية، دعا خاطر إلى تجاوز النداءات المجردة، قائلاً إن “موضوع الفاشر يتطلب جهدًا من الاهتمام والتفكر يتجاوز آفاق النداءات المجزّأة وتعامل الناس مع بعضهم بمناظير اللوم المستهلَكة، بينما الآلاف هناك يُبادون بصمت”. وأكد أن ما يجري في المدينة يتطلب “إرادة قيادية كافية لاتخاذ إجراءات جدّية لحسم مأساة التجويع المفروض على أهلنا هناك”.

وشدّد الكاتب على أن ما يحدث في الفاشر ليس مجرد أزمة عابرة، بل مشهد متكامل من التجويع الجماعي المُمنهج، مؤكدًا أن الأطفال والنساء هم الفئات الأكثر ضعفًا وتأثرًا. وكتب:

“الأطفال والنساء، وهم الأكثر ضعفًا، يعانون من الجوع بشكل مروّع. مشاهد الهزال وسوء التغذية الحاد أصبحت مألوفة في المخيمات والمجتمعات المضيفة. ونؤكد ببالغ الأسى أننا نشهد حالات وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية.”

وفي جزء آخر من حديثه، عبّر خاطر عن قلقه العميق من غياب أي مؤشرات لحراك رسمي أو أممي، وقال إن شباب المدينة يتدافعون بقلوب كالمرجل، بينما القيادات السياسية “محجوبة الإرادة ومقيّدة بالحسابات المترددة”، مضيفًا:

“المنتظر من قادتنا أن يتحلّوا بالقدر الكافي من الجرأة لتبيان حسم مأساة مدينة الفاشر، وبعدها تتكشف الأوتار ونرى ممكنات تدمير طوق التجويع.”

وفي ظل هذا الصمت، دعا خاطر إلى مغادرة مربع التواكل وتسجيل موقف حاسم من كل الجهات المعنية. وقال إن التاريخ لن يرحم كل من تهاون أو تجاهل هذه الفاجعة التي تتكشف يوماً بعد يوم في ولاية شمال دارفور.

مطالب عاجلة:
• إرسال مساعدات غذائية فورية إلى الفاشر.
• تحرك حكومي رسمي لكسر الحصار الغذائي والطبي.
• تدخل أممي عاجل لتقييم الوضع وتقديم إغاثة عاجلة.
• مساءلة الجهات المحلية عن فشلها في الاستجابة.

الناشط آدم سليمان خاطر ختم حديثه بتأكيد أن “المأساة أكبر من الأرقام، وأن الضحايا ليسوا مجرد إحصاءات، بل بشر يُفتَكون كل يوم في صمت العالم.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *