عقد مجلس الأمن والدفاع السوداني اجتماعًا برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان لمناقشة المقترح الأمريكي المتعلق بوقف إطلاق النار في السودان، والذي طُرح ضمن مبادرة تقودها واشنطن بمشاركة مصر والسعودية والإمارات، ويقضي بهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر تعقبها مرحلة سياسية تمتد لتسعة أشهر.
وأكد المجلس في بيانه أن القوات المسلحة السودانية ترحب بأي جهود دولية وإقليمية تهدف لإنهاء معاناة المدنيين، لكنه شدّد في الوقت ذاته على أن أي هدنة لن تكون مقبولة ما لم تنسحب مليشيا الدعم السريع من المدن والمناطق التي استولت عليها، وعلى رأسها مدينة الفاشر.
وأشار البيان إلى أن المجلس شكّل لجنة خاصة لمتابعة التسهيلات الإنسانية وضمان وصول الإمدادات للمناطق المتأثرة بالحرب، مع تأكيده على استمرار العمليات العسكرية في إطار ما وصفه بـ«معركة شعب السودان ضد المليشيا المتمردة».
وفي سياق متصل، ثمّن وزير الدفاع الفريق حسن كبرون جهود المبعوث الأمريكي الخاص مسعد بولس، معبرًا عن تقديره لدوره في دفع المساعي الدبلوماسية الأخيرة، لكنه أوضح أن “القرار السيادي في شأن الهدنة لن يُتخذ إلا بما يحفظ كرامة البلاد ووحدة أراضيها”.
ويرى مراقبون أن موقف الخرطوم يعكس مزيجًا من الحذر والثقة العسكرية، إذ تحاول الحكومة التعامل مع المبادرة الأمريكية دون إضعاف موقفها الميداني، فيما يبقى تنفيذ المقترح رهينًا بمدى التزام الدعم السريع بالانسحاب ووقف التجاوزات على الأرض.
