حرب نفسية وخداع إعلامي: “القوة المشتركة” تكشف تكتيكات مليشيا الدعم السريع لاستقطاب الفارين من جبهات القتال

في العدد الثالث من سلسلة “جرعة وعي”، سلّط عضو اللجنة الإعلامية للقوة المشتركة، جوليوس عيساوي آدم، الضوء على ما وصفه بـ”الممارسات التضليلية الإعلامية” التي تنتهجها مليشيا الدعم السريع لاستقطاب العناصر الفارّة من ساحات المعارك، بعد تلقيهم ضربات موجعة من قبل القوات المشتركة المعروفة ميدانيًا باسم “الموراليين”.

استقطاب الفارين عبر الإعلام والخداع النفسي

وأوضح عيساوي أن المليشيا تلجأ، بعد كل هزيمة ميدانية، إلى ترويج أخبار كاذبة ومفبركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنابر الإعلامية، تستهدف إعادة تعبئة معنوية لعناصرها المنهارة، واستقطاب الفارّين منهم الذين يعانون – بحسب وصفه – من “متلازمة الهروب وعدم الثبات”.

من ضمن النماذج التي استعرضها، خبر صرف رواتب بالدولار لعناصر المليشيا، والذي تبيّن لاحقًا أنه غير صحيح، وكان الهدف منه فقط إقناع العناصر الهاربة بالعودة والانخراط في المعارك مجددًا.

إشاعات البترول وألاعيب “الرجولة”

وفي مثال آخر، أشار الكاتب إلى أن المليشيا روّجت مؤخرًا لظهور “عيون نفط” جنوب الفاشر، بينما الواقع أنها كانت مواد فاسدة وخليط بترولي تم اختلاقه بهدف جذب “محبي المال والشفشافة” لاستخدامهم في معارك إقليم كردفان.

كما تناول التقرير لجوء المليشيا لخطابات استفزازية تستهدف مفاهيم الرجولة، وذلك عبر أغاني الحكامات وتشبيهات مهينة للمنسحبين من القتال، كوسيلة ضغط اجتماعي لتحفيزهم على العودة للقتال، رغم الضعف النفسي والانهيار الذي أصابهم.

مسرحية “مقتل عبدالله جنا”

وفي فقرة خاصة، شكك الكاتب في رواية المليشيا حول مقتل القائد الميداني بالقوات المشتركة عبد الله جنا، واصفًا الإعلان بأنه “مسرحية إعلامية” تهدف إلى طمأنة عناصر المليشيا الذين “يرتعبون من مواجهته”. وأشار إلى أن جنا يُعرف بثباته وخبرته القتالية، وأنه كان مصدر رعب لعناصر الدعم السريع بسبب تكتيكاته الميدانية وملازمته الدائمة لجنده في أرض المعركة.

وأضاف أن المليشيا، التي أذاعت خبر استشهاده، تعيش حالة ارتباك حقيقية وتبحث عن دليل يؤكد موقعه، تحسبًا لظهوره المفاجئ في مناطق مثل الضعين أو كتم أو الميناء البري بالفاشر.

واختُتم المقال بالتأكيد على أن السلسلة ستتواصل في فضح أساليب المليشيا الإعلامية في الأعداد القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *