شهد الكونغرس الأمريكي طرح مشروع قانون جديد يدعو إلى تصنيف مليشيا الدعم السريع كـ”منظمة إرهابية عالمية” (SDGT)، في خطوة تمثل تطوراً لافتاً في مسار التعاطي الدولي مع الأزمة السودانية.
وبحسب نص المشروع، يطالب القرار وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الخزانة بإجراء مراجعة شاملة خلال فترة لا تتجاوز 90 يوماً، لتقييم ما إذا كانت المليشيا تستوفي المعايير اللازمة لإدراجها ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية العالمية.
وينص المشروع على تكليف الجهات المختصة بدراسة أنشطة المليشيا، بما في ذلك ارتباطاتها المحتملة وانتهاكاتها، وتقديم توصيات رسمية بشأن التصنيف، وهو ما قد يترتب عليه فرض عقوبات واسعة النطاق تشمل تجميد الأصول وحظر التعاملات المالية.
وفي السياق، أشارت مصادر إلى أن الخطوة جاءت نتيجة ضغوط متزايدة من مجموعات سودانية ومنظمات مجتمع مدني داخل الولايات المتحدة، عملت خلال الفترة الماضية على دفع هذا الملف إلى دوائر صنع القرار في واشنطن.
ويرى مراقبون أن تمرير مثل هذا التصنيف في حال اعتماده سيشكل تحولاً كبيراً في الموقف الدولي، وقد ينعكس بشكل مباشر على توازنات الصراع في السودان، عبر تضييق الخناق السياسي والمالي على المليشيا.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة في السودان، وسط تحركات متزايدة داخل المؤسسات التشريعية الأمريكية لمناقشة أدوات الضغط الممكنة
