أدانت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الإثنين، ما وصفته بـ“الفظائع والانتهاكات الجسيمة” التي ارتُكبت في مدينة الفاشر، مؤكدة تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني، وذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوداني مُهي الدين سالم، وفق بيان رسمي نشرته الأهرام الإنجليزية.
وقال عبد العاطي إن المرحلة الحالية “حرجة للغاية”، مجددًا دعم القاهرة لـ“حكومة الأمل” برئاسة كامل إدريس، ومؤكدًا أن مصر تقف بثبات مع وحدة السودان وحماية مؤسساته الوطنية.
وبحسب بيان الخارجية المصرية، ناقش الوزيران نتائج زيارة عبد العاطي لبورتسودان في 11 نوفمبر، وسبل دفع الجهود المستمرة للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة السودانية.
وشدد الوزير المصري على ضرورة إطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات بلا عوائق، إلى جانب توسيع عمليات الإغاثة وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الإنسانية.
وأكد عبد العاطي أن التنسيق الإقليمي والدولي أمر أساسي لانتزاع وقف إطلاق نار شامل والتمهيد لعملية سياسية تشمل الجميع وتحقق تطلعات السودانيين للأمن والاستقرار والتنمية.
ودعا وزير الخارجية المصري إلى التنفيذ الكامل لبيان الرباعية الدولية، الصادر عن مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، والذي حدّد مبادئ لإنهاء النزاع، من بينها وقف إنساني لثلاثة أشهر يعقبه وقف دائم للنار ثم انتقال سياسي يقود إلى حكومة مدنية شاملة خلال تسعة أشهر.
وأشار عبد العاطي إلى استمرار التشاور الوثيق بين مصر والسودان كدولتي مصب للدفاع عن حقوقهما المائية ومصالح شعبيهما، في ظل التوترات المتصاعدة بشأن السد الإثيوبي.
وأكد البيان أن القاهرة جاهزة لزيادة دعمها الإنساني والاقتصادي والدبلوماسي لحكومة الأمل، مشيرًا إلى أن السودان يشهد واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم بأكثر من 10 ملايين نازح داخلي وخارجي، فيما تشهد الفاشر تدهورًا حادًا وتوثق الأمم المتحدة “جرائم واسعة النطاق” تثير القلق بشأن انهيار ما تبقى من مؤسسات الدولة في دارفور
