انتقد السياسي الصومالي المعروف شيخ نور قاسم ما وصفه بـ”صمت العدالة الدولية” تجاه المآسي التي وقعت في السودان، خاصة جرائم الحرب والإبادة في دارفور والفاشر، قائلاً إن القانون حين يصمت يصبح شريكاً في الجريمة.
وفي تغريدة له عبر منصة إكس (تويتر)، كتب قاسم تحت عنوان “عدالة اختارت الصمت” أن السودان مثُل أمام المحكمة الدولية وهو «ينزف من جراح دارفور»، لكن المحكمة «تذرعت بعدم الاختصاص، ووقفت خلف نصوص القانون بدلاً من الوقوف إلى جانب الضحايا»، مضيفاً أن ذلك الموقف مثل «لحظة صمتٍ تحولت إلى تواطؤ».
وأشار قاسم إلى موقف القاضي الصومالي عبدالقوي أحمد يوسف، الذي كان العضو الوحيد بالمحكمة حينها الذي رفض الصمت، مذكّراً العالم بأن اتفاقية منع الإبادة الجماعية وُجدت لحماية الشعوب لا لحماية الأنظمة، وأن العدالة التي لا تصغي لصوت الأبرياء «تفقد إنسانيتها».
وأضاف السياسي الصومالي: «اليوم حين تطلب المحكمة الجنائية الدولية أدلة حول ما جرى في الفاشر، فإن ذلك نتيجة لصمتها القديم. السودان آنذاك كان يتوسل أن يُسمع، أما اليوم فالعالم كله يطالب بأدلة على المعاناة التي تجاهلها».
وختم تغريدته قائلاً: «في بعض الأحيان يعود التاريخ إلى الباب نفسه الذي أغلقه من قبل. والسؤال الآن: هل ستُسمع العدالة هذه المرة؟».
يُذكر أن شيخ نور قاسم هو سياسي ورجل أعمال صومالي، ولد عام ١٩٦١، ويُعد من أبرز الشخصيات الديمقراطية في جنوب الصومال. أسس الاتحاد الصومالي الجنوبي، كما يرأس شركة Primtec ومؤسسة المعهد الصومالي لأبحاث السلام (SIPR)، ويُعرف بمواقفه الجريئة في قضايا العدالة والإنسانية في إفريقيا
