أعلن حزب المؤتمر السوداني في بيان رسمي فك ارتباطه التنظيمي مع تحالف تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)، بسبب تباينات جوهرية في الرؤى حول سبل إنهاء الحرب الجارية في البلاد وسؤال الشرعية، مشددًا على التزامه بالسعي إلى حل سياسي يحقق السلام العادل ويجنب السودان مزيدًا من التمزق والتدهور.
وأكد الحزب في بيانه أنه ظل ثابتًا على موقفه المبدئي الرافض للحرب منذ اندلاعها، معتبرًا أن النزاعات المسلحة لا تؤدي إلا إلى الدمار والمعاناة، وأن الحل يكمن في إنهائها عبر وسائل سياسية سلمية تضمن وحدة السودان واستقراره. وأوضح أن مشاركته في تحالف “تقدم” جاءت بهدف توحيد الجهود السياسية والمدنية لإيقاف الحرب واستعادة المسار المدني الديمقراطي، إلا أن الاختلافات حول الوسائل المثلى لتحقيق ذلك دفعت الحزب، إلى جانب قوى سياسية ومدنية أخرى، إلى اتخاذ قرار فك الارتباط.
وشدد الحزب على أنه سيواصل العمل والتنسيق مع كافة القوى السياسية والمدنية الساعية لإنهاء الحرب، ومقاومة عودة النظام السابق، ووضع حد لمعاناة السودانيين. كما جدد تأكيده على أن الحل لا يكمن في الاصطفاف خلف أي طرف عسكري، بل في وحدة القوى المدنية حول مشروع واضح لإنهاء النزاع وإرساء الحكم المدني الديمقراطي.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على التزامه بمبادئ الحرية والسلام والعدالة، مشيرًا إلى أن المسار السياسي هو الخيار الوحيد الذي يحقق تطلعات السودانيين في الاستقرار وبناء دولة مدنية ديمقراطية عادلة.
