منصة «إكس» تغلق عدداً من الحسابات المرتبطة بما يُعرف بـ«حكومة التأسيس» في نيالا و حساب الباشا طبيق.. وتعيد الجدل حول نشاط المليشيا على المنصات الدولية

أغلقت منصة «إكس» عدداً من الحسابات المرتبطة بشخصيات وهيئات تعمل ضمن ما يعرف بـ«حكومة التأسيس» في نيالا، بينها حسابات لجهات تحمل أسماء وزارية مثل وزارة الخارجية، وزارة الصحة، ورئاسة مجلس الوزراء، إضافة إلى حساب الباشا طبيق مستشار قائد مليشيا الدعم السريع  الأكثر تفاعلا على المنصة .

وتأتي هذه القرارات في سياق متصل بسياسات المنصة تجاه الحسابات التي تُصنف بأنها مخالفة لسياسات الاستخدام والتحريض أو التزييف، وهي ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها «إكس» إجراءً مماثلاً. فقبل نحو عام ونصف، كانت المنصة قد أغلقت حساب قائد مليشيا الدعم السريع وعدداً من الحسابات المرتبطة بقيادات عسكرية وإعلامية تابعة لها.

ويربط مراقبون هذه الإجراءات بتصاعد الضغوط الدولية على المليشيا خلال الأشهر الماضية، خاصة بعد تصاعد أعمال العنف والانتهاكات الواسعة في دارفور ومناطق أخرى من البلاد، وما تلاها من إدانات دولية وإقليمية. وبرز ذلك بشكل لافت عقب أحداث مدينة الفاشر في أواخر أكتوبر الماضي، والتي شهدت تنديداً واسعاً من منظمات دولية وحكومات غربية، ولفتت للمرة الأولى أنظار الرأي العام العالمي بصورة مباشرة إلى ما يجري في الإقليم.

ويرى محللون أن إغلاق هذه الحسابات يشكل ضربة رمزية لنشاط «حكومة التأسيس» التي ظهرت ككيان موازٍ للسلطات الانتقالية في بورتسودان، كما أنه يأتي في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية لتقييم نشاط المليشيا والمنظمات المرتبطة بها في ضوء اتهامات متصاعدة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات بحق المدنيين في عدد من المدن السودانية.

ويعتبر مراقبون أن هذه الخطوة، وإن كانت تقنية في ظاهرها، فإنها تؤشر إلى تحولات في طريقة تعامل المنصات الدولية مع الأطراف المسلحة في السودان، وسط دعوات متزايدة لاتخاذ إجراءات أكبر ضد الجهات المتورطة في الانتهاكات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *