تزامناً مع التطورات التي شهدتها العمليات العسكرية في محور كردفان خلال الأسابيع الأخيرة، برز اسم اللواء حسين أبو قرجة بعد تكليفه بإدارة العمليات في المنطقة، حيث ارتبطت الفترة التي تولى فيها الإشراف بتحسين مستوى التنسيق الميداني بين وحدات القوات المشتركة وبتغييرات في نمط التحرك داخل عدد من المواقع حول مدينة الأبيض.
وبحسب مصادر ميدانية، ركّز أبو قرجة منذ وصوله إلى المحور على إعادة تنظيم الاتصال والتنسيق بين التشكيلات المشاركة، ما انعكس على العمليات التي جرت في محيط الأبيض، خاصة في مناطق أم صميمة، أبوقعود، وجبل أبو سنون. وتشير المعلومات المتاحة إلى أن هذا النهج سبق أن طُبق في محاور أخرى، من بينها محور الجيلي، حيث جرى اعتماد تكتيكات تعتمد على مواجهة مباشرة للقوات المعادية وبأسلوب عملياتي أكثر قدرة على المناورة.
ارتباط العمليات بالتنظيم الميداني
وتوضح المشاريع العملياتية الأخيرة في كردفان أن إدارة مسرح العمليات لم تعد تقتصر على الاشتباكات المباشرة، وإنما اتخذت شكلاً أكثر ارتباطاً بالتنسيق بين القوات والانتشار على الطرق الحيوية المحيطة بالأبيض. ويرى ضباط مشاركون في المحور أن هذه الخطوات ساهمت في ضبط انتشار القوات وحماية خطوط الإمداد، وهو ما اعتُبر عاملاً مؤثراً في بعض المواجهات الأخيرة.
إجراءات داخل مدينة الأبيض
إلى جانب العمليات العسكرية، شهدت مدينة الأبيض نفسها إجراءات أمنية داخلية أعقبت تفعيل لجنة الظواهر السالبة، والتي عملت على ضبط سلوك أفراد القوات داخل الأحياء والأسواق. وتبرز الإجراءات المتخذة في:
• تنظيم انتشار القوات داخل المدينة،
• تراجع الحوادث المرتبطة بالسلاح،
• وتحسن حركة المواطنين داخل المناطق السكنية.
ويُنظر إلى هذه الخطوات بوصفها امتداداً لطابع العمل الذي يركز على إدارة الأمن الميداني إلى جانب العمليات العسكرية.
سياق كردفان الأوسع
تأتي هذه التطورات بينما تعمل القوات المشتركة في أكثر من محور داخل كردفان ودارفور، ومن بينها محاور سابقة برز فيها اسم اللواء أبو قرجة، مثل محور الجيلي الذي شهد تطبيق تكتيكات مختلفة في إدارة المواجهة مع الخصم، تقوم على الاقتراب المباشر والاشتباك المنظم ورفع مستوى التنسيق بين الوحدات، وهو النموذج الذي يجري توظيفه الآن في محيط الأبيض. وتشير تقديرات عسكرية إلى أن هذا النوع من التنظيم العملياتي، إلى جانب الإجراءات الأمنية داخل المدينة، أصبح جزءاً من مسار أوسع نحو تأمين الطرق الحيوية وإدارة المدن بعد العمليات، وهو ما يجعل دور القيادة الميدانية عاملاً مؤثراً في المرحلة الراهنة
