اعتمد البرلمان الأوروبي، بأغلبية كبيرة، قرارًا جديدًا بشأن تطورات الأوضاع في السودان، أدان فيه بشدة ما وصفه بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات أوروبية ودولية أكثر صرامة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وحماية المدنيين.
وأكد القرار أن البرلمان الأوروبي يدين بأشد العبارات الجرائم المرتكبة في السودان، مشيرًا على وجه الخصوص إلى الانتهاكات التي تحدث خلال الحصار المستمر على مدينة الأبيض، والتي نسبها إلى الد.ع.م الس.ر.ي.ع.
ودعا البرلمان الاتحاد الأوروبي إلى زيادة المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة، وتوفير تمويل مباشر للمنظمات السودانية العاملة في الخطوط الأمامية، خاصة في القطاع الصحي، إلى جانب إنشاء ممرات إنسانية آمنة لإجلاء المدنيين وضمان وصول الإغاثة إلى المناطق المتضررة.
كما طالب بوقف جميع الهجمات ضد المدنيين، وإنهاء أعمال العنف والعنف الجنسي والانتهاكات التي ساهمت في تفاقم الأزمة الإنسانية والمجاعة، داعيًا جميع الدول إلى وقف أي دعم يسهم في استمرار الحرب، وخاصة إمدادات الأسلحة إلى الدعم السريع.
وفي تصعيد واضح لموقفه، دعا البرلمان الأوروبي الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الدعم السريع على قائمة المنظمات الإرهابية، كما طالب بفرض عقوبات على المسؤولين عن الهجمات ضد المدنيين، وعلى الجهات الخارجية التي تساعد في انتهاك حظر الأسلحة المفروض على السودان.
وخص القرار بالذكر شركة Global Security Services Group، مطالبًا بفرض عقوبات عليها باعتبارها من الجهات التي قال إنها شاركت في انتهاك حظر توريد الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة.
كذلك دعا البرلمان إلى إجراء تحقيقات مستقلة في الجرائم المزعومة، ومحاسبة جميع المتورطين، وتوسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل كامل الأراضي السودانية، بما يسمح بملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وصوّت لصالح القرار 476 نائبًا، مقابل 28 نائبًا عارضوه، فيما امتنع 96 نائبًا عن التصويت، ما يعكس تأييدًا واسعًا داخل البرلمان الأوروبي لتشديد الموقف تجاه الأزمة السودانية.
