كشف الصحفي عابدين ماجد، أحد أبناء قرية الهلالية التي تعرضت لانتهاكات جسيمة على يد قوات الدعم السريع، عن تفاصيل مأساوية في تصريحات لقناة الجزيرة، مؤكداً أن عدد القتلى في الهلالية بلغ ١٥٠، وليس ١٢٠ كما ورد في بيان وزارة الخارجية السودانية.
وأوضح ماجد أن الخسائر لم تقتصر على الأرواح فحسب، بل شملت فقدان كوادر مجتمعية مهمة مثل الأطباء والمعلمين والعمال، معبراً عن حزنه العميق على المعاناة التي يعيشها الأهالي بسبب انعدام الغذاء والمأوى والخدمات الصحية. وقال: “قبل دخول قوات الدعم السريع بعشرة أيام، لم تكن هناك أوبئة أو مشاكل صحية، وكنا نعيش في سلام تام.”
وأضاف أن عدد المصابين تجاوز ١٠ آلاف شخص، واصفاً إياهم بـ”الشهداء المؤجلين”، فيما أشار إلى أن ٤٠ ألف نسمة محاصرون داخل الهلالية. واستطرد قائلاً: “حتى اليهود في غزة لم يمارسوا ما مارسته قوات الدعم السريع في الهلالية.”
وفي سياق حديثه، دعا ماجد الحكومة السودانية إلى بذل جهود أكبر للتعامل مع الأزمة، مشيراً إلى أن قادة الدولة أصيبوا بالذهول من حجم الكارثة. كما سلط الضوء على الضحايا من خريجات الجامعات، مثل سهام مبارك العوض وهيبات مبارك العوض، الذين فقدوا حياتهم في هذه المأساة.
