يوسف عزت: “لست جزءًا من قوات الدعم السريع حاليًا.. وهذه هي حقيقة الحرب وقيادتها”

في مقابلة مطولة مع قناة “الحدث”، كشف يوسف عزت، المستشار السياسي السابق لقائد قوات الدعم السريع، عن تفاصيل مهمة تتعلق بدوره السابق وموقفه الحالي من قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى رؤيته حول النزاع العسكري المستمر في السودان. عزت أكد أنه لم يعد جزءًا من القوات وأنه تم إعفاؤه من منصبه في 10 يوليو الماضي، مشيرًا إلى أنه كان قد طلب الخروج من العمل في صفوف قوات الدعم السريع منذ فترة طويلة قبل إعفائه رسميًا. وأكد أن “الخروج في ظل قضية وطنية أو نزاع مثل الحرب الحالية هو مجرد إجراء شكلي”.

نفي قاطع حول شائعات الصراع على القيادة

وردًا على تساؤلات حول ما إذا كان يسعى لتقديم نفسه كبديل لقيادة قوات الدعم السريع أو التنافس على زعامتها، قال عزت بحزم: “أنا مدني، ولست جزءًا من هياكل الدعم السريع، ولا أطرح نفسي بديلاً لأي قيادة عسكرية”. وأضاف: “هذا الحديث هو نوع من الدعاية السلبية التي يحاول البعض الترويج لها لإثارة الشقاق داخل قوات الدعم السريع. أنا لم أكن جزءًا من القيادة العسكرية على مدى 13 أو 14 عامًا ولا أسعى إلى ذلك الآن”.

تأكيد عدم علم حميتي بالحرب

وفي حديثه عن بداية الحرب في السودان، كشف عزت أن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميتي)، لم يكن على علم باندلاع الحرب في صباح يوم السبت. وأوضح: “كنت مع حميتي يوم الجمعة قبل الحرب، وكان يستعد للقاء مع قائد الجيش، ولكن هناك قوى عملت على منع هذا اللقاء”. وأكد عزت أن هناك أطرافًا تعمل من خلف الكواليس لإشعال فتيل الحرب وتجنّب أي اتفاق أو مصالحة بين القائدين.

الاتفاق الإطاري.. محور النزاع بين المدنيين والعسكريين

وفيما يتعلق بالاتفاق الإطاري الذي يعتبره البعض من أسباب تأجيج الصراع، أكد عزت أن قوات الدعم السريع لم تكن جزءًا من العملية السياسية التي سبقت الحرب. وأضاف: “العملية السياسية التي دعت إلى تسليم السلطة للمدنيين طُرحت في مارس 2022، وكنت حاضرًا في أحد الاجتماعات التي ناقشت هذا الموضوع. كان واضحًا أن هذه الفكرة لن تنجح، لأن القوات المسلحة لن تسمح بتسليم السلطة بهذه الطريقة بدون ضمانات قوية”. وأوضح أن انقلاب الجيش في يوليو 2022 كان جزءًا من هذا الخلاف، مما جعل الاتفاق الإطاري محور استقطاب حاد بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع من جهة، وبين المدنيين والحركة الإسلامية من جهة أخرى.

“كتيبة البراء” والإسلاميون في الحرب

في ختام الحوار، تطرق عزت إلى واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل وهي مشاركة “كتيبة البراء” في الحرب بجانب الجيش. وأوضح أن الإسلاميين كانوا مشاركين في النزاع منذ اليوم الأول، مشيرًا إلى أن هذه الكتائب جزء من التيار الإسلامي العريض الذي يدعم الجيش في الحرب ضد قوات الدعم السريع. وقال: “وجود كتيبة البراء في ساحة القتال ليس مستغربًا، فالحرب بدأت بمشاركة الإسلاميين منذ اللحظة الأولى، وهناك دلائل كثيرة تثبت هذا الأمر، من بينها مقاطع الفيديو التي توثق تلك المشاركة”.

الخلاصة: موقف حيادي وتوجه نحو التهدئة

وفي ختام المقابلة، أبدى يوسف عزت رغبة في التوجه نحو تهدئة الأوضاع في البلاد، حيث أكد على أهمية البحث عن حلول سياسية لإنهاء النزاع. وأوضح أنه يسعى للعب دور وسطي غير منحاز لأي طرف، مع التركيز على إنهاء الحرب وإيجاد حلول تضمن الاستقرار والسلام للشعب السوداني الذي يعاني من آثار الحرب المستمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *