حذّر مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور وعضو اللجنة السياسية لتحالف الكتلة الديمقراطية، من خطورة إعلان ما يسمى بـ”حكومة التأسيس”، واعتبرها خطوة صارخة لتكريس التدخل الخارجي المباشر في شؤون السودان، ومقدمة لتفكيك الدولة وتمزيق وحدتها.
جاءت تصريحات مناوي عقب اجتماع اللجنة السياسية للكتلة بمدينة بورتسودان مساء الإثنين، حيث تناول الاجتماع آخر تطورات المشهد السياسي والأمني، وفي مقدمتها تداعيات إعلان حكومة موازية من قِبل مليشيا الدعم السريع.
وقال مناوي إن المليشيا التي تقود هذا المشروع غير مؤهلة لأن تكون تنظيمًا حاكمًا، حتى لو استعانت ببعض العناصر السياسية التي وصفها بـ”السواقط”. وأضاف أن المليشيا قائمة على خلفية قبلية وأسرية ضيقة، ولا تملك أي رؤية للحكم أو إدارة الدولة، مشيرًا إلى سجلها الواسع في الانتهاكات وجرائم الحرب منذ اندلاع النزاع.
وتطرّق الاجتماع كذلك إلى الأوضاع المأساوية في مدينة الفاشر، حيث استعرضت الكتلة ما وصفته بـ”الجرائم الفظيعة” الناتجة عن الحصار والقصف المتواصل من قبل المليشيا، وأشاد مناوي بصمود سكان المدينة رغم الظروف القاسية، مناشدًا القوى الوطنية والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإنقاذ ما تبقى من دارفور وكردفان.
وفيما يتعلق بالمبادرات الدولية، انتقد مناوي بشكل مباشر الدور الإماراتي في الأزمة، مؤكدًا أن أبوظبي ليست مؤهلة للوساطة، بل شريكة في ما يحدث، ودعا الحكومة السودانية إلى اتخاذ مواقف واضحة وقوية مدعومة بإرادة الشعب تجاه التدخلات الأجنبية.
ووجّه مناوي رسائل مباشرة للاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، مطالبًا بإدانة واضحة لمحاولة فرض واقع موازٍ عبر مليشيا مسلحة، محذرًا من أن الصمت عن هذه الخطوة قد يشجّع على تكرارها في أقاليم أخرى بالمنطقة.
وأكد أن الكتلة الديمقراطية ستواصل اجتماعاتها وتوسيع مشاوراتها مع كافة الأطراف الساعية لحل الأزمة، في إطار الحفاظ على وحدة السودان ورفض كل المشاريع الانقلابية والمليشياوية.
