التوم هجو: “حكومة تأسيس” مغامرة عبثية والفاشر أسوأ من غزة وتموت بصمت… والمليشيا تتفكك داخليًا

وصف التوم هجو، قائد قوات الكرامة الوطنية، ما تُعرف بـ”حكومة تأسيس” التي أعلنتها مليشيا الدعم السريع، بأنها “مغامرة جديدة عبثية”، لا تقل فشلًا عن انقلاب 15 أبريل الذي قادته المليشيا نفسها، مؤكداً أن هذا المشروع لا يستند إلى أي أسس سياسية أو واقعية، وينطلق من مخابئ وأوهام.

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، سخر التوم هجو من طبيعة هذا الكيان قائلاً:

“من أين ستحكم حكومة تأسيس؟ من داخل مزرعة منجا في نيالا؟ إنهم مختبئون، لا يملكون أرضًا ولا سلطة حقيقية.”

وأكد هجو أن قادة المليشيا مختبئون في مواقع غير معلومة، على عكس الفريق أول عبد الفتاح البرهان والدكتور كامل إدريس اللذين يتواجدان في الخرطوم ويتجولان بأريحية، وهو ما يُسقط أي حجة سياسية أو ميدانية لقيادة المليشيا المزعومة.

وتناول القائد العسكري الوضع الإنساني في مدينة الفاشر، مؤكدًا أن معاناة المدنيين هناك تفوق ما تشهده غزة من دمار ومجاعة، مضيفًا:

“الفرق فقط أن الإعلام يسلّط الضوء على غزة بسبب أهمية القضية الفلسطينية، أما في الفاشر، فالناس يموتون بصمت وسط تجاهل دولي مريب.”

وردّ هجو على مزاعم منسوبي الدعم السريع بأن “الفاشر خالية من السكان”، واصفًا ذلك بأنه كذب فاضح، وقال:

“لسنا في القرن الثامن عشر، الكاميرات توثّق معاناة مواطني الفاشر يوميًا، وهناك بث مباشر لا يمكن إنكاره.”

وأشار إلى أن الفاشر صمدت في وجه ٢٢٣ هجومًا مباشرًا شنّتها مليشيا الدعم السريع، لكنها فشلت في إسقاطها بفضل القوات المسلحة والقوة المشتركة التي تقاتل دفاعًا عن المدينة وأهلها.

وكشف التوم هجو عن تصدّعات داخلية آخذة في الاتساع داخل مليشيا الدعم السريع، مشيرًا إلى احتجاجات من داخل صفوف المليشيا نفسها، خاصة من عناصر قبيلة المسيرية وأبناء أولاد راشد، الذين رفضوا ما سُمّي بـ”حكومة التأسيس”، واعتبروها محاولة يائسة لتمكين مجموعة من الانتهازيين والعاطلين عن أي دور فعلي في المشروع الميداني للمليشيا.

وأضاف أن ما يُعرف بـ**“يأجوج ومأجوج”** – وهو أحد أبرز الأسماء المتداولة داخل الدائرة الإعلامية للمليشيا – وجّه رسالة انتقاد قوية إلى قيادات الدعم السريع، يتهمهم فيها بأنهم جاؤوا بحكومة لا علاقة لها بالواقع ولا برجال الجبهات، بل بمجموعة طارئة استغلت الحرب للبحث عن مكاسب شخصية.

وختم هجو حديثه بتأكيد قاطع أن الشعب السوداني، بتاريخ نضاله الطويل، لا يمكن أن يُحكم بمليشيا، مشددًا على أن المشروع المليشياوي لا مستقبل له في السودان، وأن صمود الفاشر يمثل رمزية وطنية كبرى في وجه محاولات تفكيك الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *