حذرت الأمم المتحدة من اتساع رقعة تفشي وباء الكوليرا في السودان، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والهجمات بالطائرات المسيّرة التي باتت تهدد المدنيين وتعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن الهجمات الأخيرة طالت مواقع مدنية وطرق إمداد حيوية، مشيراً إلى تعرض محطة وقود في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان لهجوم بطائرة مسيّرة، إلى جانب استهداف شاحنات كانت تتحرك على الطريق بين الفاشر وأم كدادة بولاية شمال دارفور، فيما سقط ضحايا مدنيون إثر هجوم آخر في مدينة كبكابية بجنوب دارفور.
وأكد المكتب أن استمرار هذه الهجمات يأتي في وقت يشهد فيه السودان انتشاراً متزايداً للكوليرا، مع تسجيل إصابات جديدة في عدة مناطق بدارفور وكردفان، الأمر الذي يزيد الضغوط على النظام الصحي ويهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية.
وأوضح التقرير أن مخيم كمبالا للنازحين في جنوب دارفور سجل حالات إصابة جديدة، فيما رصدت محلية طويلة بولاية شمال دارفور أول حالة اشتباه بالمرض، بينما سجلت ولاية غرب كردفان ست حالات اشتباه جديدتين ووفيتين مرتبطتين بالكوليرا، إضافة إلى 32 حالة اشتباه جديدة في محلية غرب بارا بولاية شمال كردفان.
ووفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية حتى 7 يوليو الجاري، بلغ عدد الإصابات المؤكدة بالكوليرا في السودان 1,330 حالة، بينها 114 وفاة، وسط مخاوف من ارتفاع الأعداد مع استمرار الحرب وصعوبة وصول الخدمات الصحية.
وأشار التقرير إلى أن وكالات الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون تعزيز الاستجابة الإنسانية، حيث قامت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بإرسال إمدادات طبية إلى مدينة الفولة بولاية غرب كردفان، تكفي لدعم الخدمات الصحية لنحو 430 ألف شخص.
وجدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية دعوته إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع توفير تمويل عاجل ومرن لمواجهة الأزمة الصحية والإنسانية المتفاقمة في السودان
