الاتحاد الأوروبي يدين عبدالرحيم دقلو ويفرض عليه عقوبات بسبب الفظائع في دارفور

أصدر الاتحاد الأوروبي بياناً شديد اللهجة أدان فيه الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في دارفور، معلناً فرض عقوبات مباشرة على عبدالرحيم حمدان دقلو، نائب قائد المليشيا، لدوره في الهجمات التي وصفها الاتحاد بأنها “فظائع ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

وأوضح بيان المجلس الأوروبي أن قوات الدعم السريع ارتكبت أعمال قتل جماعي، وعنفاً جنسياً ممنهجاً، وعمليات تهجير قسري واسعة، إلى جانب استخدام الجوع كسلاح ومنع وصول المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن هذه الممارسات تشكل “انتهاكات خطيرة للقانون الدولي”.

وشملت العقوبات الأوروبية تجميد الأصول وحظر السفر على عبدالرحيم دقلو داخل دول الاتحاد، ضمن حزمة أوسع من التدابير تستهدف قادة في المليشيا المتورطين في أعمال العنف بدارفور.

وفي سياق متصل، تقول تقارير ميدانية موثوقة إن انتهاكات الدعم السريع لم تعد تُرتكب في الخفاء، بل أصبحت موثقة على يد جنود المليشيا أنفسهم الذين يظهرون في مقاطع مصورة وهم يمارسون العنف وينشرونها بفخر على منصاتهم الإعلامية. هذه الظاهرة تكررت في معظم مناطق السودان خلال العامين الماضيين، وازدادت حدّتها مؤخراً في ولايات كردفان، وفي مدينة الفاشر على وجه الخصوص، حيث أظهرت التسجيلات أساليب عنف مروعة بحق المدنيين والنازحين.

ويربط مراقبون بين هذه الممارسات وبين التصريحات العلنية لعبدالرحيم دقلو أمام جنوده قبل أشهر قليلة من دخول الفاشر، وهي تصريحات وثّقتها منصات الدعم السريع نفسها، حيث قال مخاطباً قواته: “لا نريد أسيراً”. وقد جاءت هذه الكلمات في تجمع مصور وسط قواته، اعتبرها كثيرون إشارة مباشرة إلى طريقة التعامل مع سكان الفاشر، المدينة التي استعصت على قواته لعامين كاملين.

وعقب سقوط الفاشر في يد الدعم السريع وانسحاب القوات المسلحة منها، شهد العالم في يومي ٢٧ و٢٨ أكتوبر مشاهد واسعة الانتشار تُظهر حجم الفظائع والانتهاكات التي رافقت دخول المليشيا للمدينة، ما أثار حملة إعلامية وإدانة دولية كبيرة.

الاتحاد الأوروبي أكد في بيانه أن المجتمع الدولي “لن يقف صامتاً أمام الجرائم المرتكبة بحق المدنيين”، وأنه سيواصل فرض ضغوط سياسية وقانونية على قيادات الدعم السريع إلى حين توقف الانتهاكات وفتح ممرات إنسانية آمنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *