مسجد الفاشر تحت العدسة: إجبار نازحين على حضور الصلاة وسط عربات مسلحة وإمام مجهول ومقاتلي الدعم السريع داخل المسجد

أفادت مصادر ميدانية في الفاشر أن مليشيا الدعم السريع قامت صباح اليوم بجلب سكان عدد من القرى شمال وغرب المدينة وإدخالهم إلى الفاشر لأداء صلاة الجمعة، في محاولة واضحة لصناعة مشهد يُظهر المدينة وكأنها مأهولة وتعيش حياة طبيعية، رغم أن معظم سكان الفاشر الأصليين قد نزحوا بسبب الحرب خصوصا في الأسابيع الاخيرة . وبحسب المصادر، فقد جرى نقل القرويين بشكل منظم وتوجيههم نحو المساجد داخل المدينة، بينما تجولت عربات مسلحة دون لوحات لالتقاط مقاطع فيديو توحي بأن الفاشر مليئة بالمصلين والسكان.

وذكر الناشط السياسي من الفاشر محيي الدين مختار أن المليشيا “لم تُظهر سكان الفاشر الحقيقيين في المقاطع، لأن أغلبهم نازحون أصلاً”، مؤكداً أن الذين ظهروا في التسجيلات هم أشخاص جُلبوا من القرى لإكمال مشهد مصطنع يراد منه تقديم صورة مضللة عن استقرار المدينة وعودة الحياة الطبيعية إليها، وهي رواية قال إنها “بعيدة تماماً عن واقع الفاشر اليوم”.

وفي السياق ذاته، بثّت منصات تابعة لمليشيا الدعم السريع مقطع فيديو من داخل أحد مساجد الفاشر ظهر فيه وجود عربات دفع رباعي مسلحة تقف خارج المسجد وبداخلها عناصر من الدعم السريع، كما ظهر داخل المسجد عدد من مقاتلي الدعم السريع يؤدون الصلاة بوضوح. وبرز كذلك إمام جديد مجهول بالنسبة لسكان المدينة الذين علقوا على الفيديو مؤكدين أنهم لا يعرفونه، ورجّحوا أنه ليس من أئمة الفاشر، خاصة مع ظهور وجوه غريبة داخل المسجد لا ينتمي أصحابها للأحياء المعروفة. واعتبر أهالي الفاشر أن هذه المشاهد محاولة لإنتاج صورة إعلامية لا تشبه واقع المدينة على الإطلاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *