عقد مجلس وزير وزارة الصحة السودانية، اليوم الأحد، أول اجتماع رسمي له من مقر الوزارة بشارع النيل في العاصمة الخرطوم، وذلك في خطوة رمزية نحو استئناف العمل المؤسسي من قلب العاصمة بعد شهور من التوقف بسبب الحرب.
وترأس الاجتماع وكيل الوزارة، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، بحضور مديري الإدارات العامة والوحدات الوزارية، حيث ناقش المجتمعون عددًا من القضايا الملحّة، على رأسها دراسة الآثار الصحية المترتبة على الحرب، وتحليل الوضع الراهن تمهيدًا لوضع خارطة وطنية لإعادة التأهيل والإعمار في القطاع الصحي.
وتم خلال الاجتماع الاتفاق على إطلاق تقييم شامل للنظام الصحي، تقوده وزارة الصحة بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين، باستخدام آليات علمية ومنهجيات دقيقة تُشكّل مرجعية لأي دراسات أو مشاريع مستقبلية في قطاع الصحة.
وبحسب ما أفادت به وكالة السودان للأنباء (سونا)، ناقش المجتمعون أهمية هذا التقييم في توحيد البيانات الصحية وتحليلها، وقياس الأثر الفعلي للنزاع على مختلف مكونات النظام الصحي، بما في ذلك البنية التحتية، والكوادر، وتوزيع الخدمات.
كما تقرر اعتماد منهجية متعددة المستويات تراعي التفاوت الأمني بين ولايات السودان، إلى جانب تشكيل فرق عمل تنسيقية وفنية لضمان تنفيذ عملية التقييم بمهنية وشمولية.
ووصف مسؤولو الوزارة الخطوة بأنها أساسية نحو بناء نظام صحي أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات جميع السودانيين، مع التأكيد على أهمية الشراكة بين الحكومة والمنظمات العاملة في المجال الصحي لدعم جهود التعافي والإصلاح.
واختُتم الاجتماع باستعراض رؤى الإدارات العامة والوحدات التابعة للوزارة، وتحديد أولويات العمل للمرحلة المقبلة.
