مدينة الأبيض تستقبل أولى شحنات الوقود بعد فك الحصار ومواطنون يعبرون عن تطلعاتهم

استقبلت محطة “إنيرجي للبترول” في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، أول شحنتين من الوقود (الجازولين والبنزين) منذ فك الحصار الذي استمر لما يقارب العامين، مما يعيد الأمل في عودة الحياة الطبيعية تدريجيًا إلى المدينة.

عودة الإمدادات بعد الحصار

يأتي وصول هذه الشحنات بعد إعلان الجيش السوداني، في ٢٣ فبراير الجاري، عن نجاحه في فك الحصار الذي فرضته قوات “الدعم السريع” على المدينة. وخلال فترة الحصار، شهدت الأبيض أزمات خانقة في الوقود والغذاء والدواء، ما أدى إلى توقف معظم الأنشطة الاقتصادية وتفاقم معاناة المواطنين.

وبحسب مصادر محلية، فإن فك الحصار سمح أيضًا بوصول ٤٠ شاحنة إمدادات محملة بالمواد الغذائية والطبية، في خطوة من شأنها تخفيف الأزمة الإنسانية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.

آراء المواطنين وتطلعاتهم

مراسل سودان حر ديمقراطي تجوّل في شوارع الأبيض ورصد آراء المواطنين حول هذه التطورات.

يقول عبدالله محمد، سائق مركبة نقل عام:

“لم نكن نتوقع أن تعود الإمدادات بهذه السرعة. خلال فترة الحصار، كنت أقضي يومين أو ثلاثة في انتظار الحصول على بضعة لترات من الوقود، لكن الآن، الأوضاع بدأت تتحسن تدريجيًا.”

أما ابراهيم علي، صاحبة متجر مواد غذائية، فيؤكد أن الأسعار ما زالت مرتفعة رغم دخول الشاحنات:

“نحن بحاجة إلى تدفق مستمر للإمدادات، فالوقود وحده لا يكفي. لا تزال بعض السلع الضرورية شحيحة، ونتمنى أن يتم تنظيم الأسواق بحيث تنخفض الأسعار تدريجيًا.”

في المقابل، يعبّر عمر سليمان، أحد سكان الأبيض النازحين العائدين، عن أمله في تحسن الأوضاع الأمنية والمعيشية:

“الأبيض مدينة محورية، وإذا استمرت الإمدادات بالوصول بانتظام، يمكن أن نرى تعافيًا تدريجيًا للاقتصاد المحلي وعودة الحياة إلى طبيعتها.”

رمضان في الأبيض.. بين الأمل والتحديات

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يترقب سكان الأبيض المزيد من التحسن في الأوضاع المعيشية، ويأملون في أن تستمر الإمدادات دون انقطاع، خاصة في ظل الحاجة إلى الغذاء والوقود خلال هذا الشهر.

ويأمل كثيرون أن يكون رمضان هذا العام مختلفًا عن العامين الماضيين، حيث سادت أجواء المعاناة والحصار، وسط دعوات مستمرة لإنهاء النزاع وإحلال السلام في السودان.

التحديات القادمة.. واستمرار المراقبة

رغم التحسن النسبي في الأوضاع، فإن تحديات عديدة ما زالت تواجه الأبيض، أبرزها ضمان استمرار تدفق الإمدادات، وضبط الأسعار، وتعزيز الاستقرار الأمني لمنع أي انتكاسة.

سودان حر ديمقراطي ستواصل متابعة التطورات في الأبيض، وسترصد آراء المواطنين حول مدى تحسن الأوضاع في الأيام القادمة و خصوصا مع حلول شهر رمضان الكريم، و في ظل الجهود المبذولة لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *