نقطة سطر جديد بالفعل

بقلم أحمد إسحق أبكر – كاتب سوداني

أن أكبر مهدد للثورة السودانية هو إنحراف من كٌنا نعتقد أنهم “ثوار أحرار”، لكنهم؛ للأسف لا يدركون أن بإنحراف تفكيرهم هذه قد أحدثت إضطراباً في قيمهم، وأخلت بتصوراتهم عن معاني الثورة والحرية.
فعقلية “الإنسان المقهور” غالباً ما تُظهر تعاطفاً مع القوة الجبرية بسبب شعوره بالعجز أو فقدانه المستمر للأمان، لذلك تجدهم يعتبرون أن مليشيا الجنجويد رمزاً للقوة برغم إنها مدمّرة لأرضهم وعِرضهم، ونتيجة لعدم قدرتهم على تخيّل ان بإمكان أنفسهم أن يكونوا بديلاً أكثر عدالة وقوة من الجنجويد..
فهولاء “البشر” قد إنحرفوا تماماً عن بوصلة الحق وقيم العدالة التي بُنيت على تضحيات رجال أبطال أمثال: (د. جون قرنق، يوسف كوة، داؤود بولاد، ود. خليل إبراهيم، عبدالله أبكر …. الخ)..
ومثلهم لا يعلمون أن قيم الثورة لا تُساوم ولا تُهادن مع قوى الهدم علي شاكلة “الجنجويد” تلك المنظومة الطفيلية محور منظومة عنف الأنظمة السياسية الفاسدة من لدٌن حكومة “الصادق المهدي” وليس إنتهاءاً بعهد “عمر البشير” قائد نظام الإنقاذ الفاسد، فمنظومة مثل الجنجويد لا يمكن أن يكون لها أي جذور في أرض قيم الثورات السودانية ذات الجذوة المٌتقدة والتي تحمل إرث الآباء المؤسسين الذين صاغوا قيمها بالدماء والتضحيات؛ ومثلما إنهارت أمثالها من تنظيمات الفوضى كـــ “داعش” سينهار كذلك منظومة الجنجويد ليبقى السودان موحّداً على أسس العدل والحرية، ما دامت شعلة الثورة بأيدي أحراره الصادقين.
إنتهي

سودانحرديمقراطي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *