بين معركة الكرامة وحكومة الأمل.. معركة ثالثة!

جبرالله صابون بشير – كاتب 

هل انتهت معركة الكرامة بالانتصار الساحق والكامل على الحنجويد وداعميهم حتى نحتفل بتكوين وتشكيل حكومة الأمل؟

هل حكومة الأمل هي بارقة الخلاص وأمل المواطن، لوطن معافى ومستقر وآمن بلا حروب ولا نزاعات؟

أم ما زلنا نشعل معارك جديدة كلما حاولنا العبور من مرحلة إلى أخرى؟

وهل رئيس وزرائنا – دكتور كامل إدريس – أصبح كالثور في مستودع الخزف!؟ وتخلت عنه ملائكة السعد واليُمن (الخيريين من المستشارين) وتركوه لأبالسة النحس والشؤم والغبن؛ من جماعة (يا فيها أو أطفيها!!)

وقف السيد كامل إدريس يضرب أخماساً من جماعة: زولي وزولك، وصحبي وصحبك!.. وأسداساً من أدعياء: “كأن مثار النقع فوق رؤوسنا… وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه”… وهؤلاء لا غبار معركة فوق رؤوسهم، وإنما مثار هواء المكيفات، وياقات قمصانهم البيضاء تزينهم وليس الكاكي الأخضر الذي تزين به المحاربون والمدافعون عن الوطن. وحتى الشعب استُنفِر… فلا ضير عندهم من أجل (المرقي والميري!)

لهذا… هؤلاء أشعلوا حرباً ثالثة… ويقولون: نحن ها هنا (موجودون)… وهم يأتون اليوم، يشتمون هذا، ويبخسون جهد ذاك، يسيئون ويتهمون، بل ويطلقون أحكاماً دون سند في كل ما يجري في البلاد، دون أن يساهموا ولو بالحد الأدنى

إن هؤلاء الذين أشعلوا حرباً ثالثة بالإعلام والوسائط للتأثير على الرأي العام، ولتحقيق مآربهم، وجدوا في تأخير تشكيل الحكومة واختيار الوزراء فرصة ثمينة، وهم يعلمون مدى صعوبة المشاورات ومعايير الاختيار لحكومة تقع على عاتقها طي صفحة الحروب والصراعات، والتفرغ لبناء ما دمرته الحرب، وتوفير ضروريات الحياة للمواطن

كما نرى هنالك آخرين بلغ بهم الشطط في تكوين حكومة موازية بالخارج، مدعومة من جهات تركن إلى مصالحها ولا تُكنّ قليلاً من الود لمصالح البلد

وآخرون يهيمون ويجوسون في الخارج وهم يعتقدون أنهم يحسنون صنعاً لصالح البلاد والشعب… لكن نقول لهم: عودوا إلى الوطن، ليكن نضالكم من الداخل، فالنضال والكفاح عن وطنك ثمنه المهج والدماء

وكما قال قائد المقاومة الشعبية في حرب فيتنام، “هو تشي منه”:

المقاومة الشعبية هي سلاحنا الأقوى

أيها المعارضون: كونوا مع الشعب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *