الفيض أم عبدالله تستقبل عودة موجة جديدة من النازحين إلى ديارهم بجنوب كردفان

استقبلت منطقة الفيض أم عبدالله، الواقعة جنوب مدينة أبو كرشولا بولاية جنوب كردفان، صباح اليوم عدداً من المواطنين العائدين طوعياً من مناطق النزوح إلى ديارهم الأصلية.

وكان في استقبالهم قائد المنطقة العسكرية وأركان حربه، ومدير قسم الفيض أم عبدالله، إلى جانب عدد من الأعيان والقيادات الأهلية والمجتمعية.

تقع الفيض أم عبدالله على ضفاف وادي البطحاء، ضمن نطاق محلية أبو كرشولا، وتعد منطقة زراعية رعوية تربط بين أطراف السهول والجبال في جنوب كردفان. وتمتاز بموقعها الاستراتيجي بين المناطق الجنوبية والغربية من الولاية، مما جعلها لفترات طويلة نقطة عبور وتحرك للسكان والتجار وحتى القوات العسكرية خلال النزاعات.

يقطن الفيض أم عبدالله مزيج من القبائل والمجموعات السكانية، أبرزها قبائل الحوازمة المعروفة بأنشطتها الرعوية والتجارية، إلى جانب جماعات من المسيرية وأولاد حميد، فضلاً عن وجود بعض مكونات النوبة التي استقرت في المنطقة أو حولها بفعل عوامل الترحال والتداخل التاريخي. وقد شهدت هذه القبائل فترات من التعايش، إلا أن النزاعات والحرب الأخيرة ألقت بظلالها على العلاقات الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما جعل عودة النازحين اليوم خطوة يأمل الجميع أن تكون بداية لترميم الروابط وتعزيز الأمن.

يعقد الأهالي آمالهم على أن تسهم هذه العودة في تعزيز الاستقرار وإعادة الثقة بين المجتمعات المحلية، بعد ما شهدته البلاد من أحداث الحرب والتوترات التي أجبرت كثيرين على مغادرة قراهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *