الشروع والتسريع فى تنفيذ الترتيبات الأمنية ضرورة ملحة

شريف عبدالشافع – كاتب و محامي 

تنفيذ بند الترتيبات الامنية مع حركات الكفاح المسلح أمر غاية الاهمية لا مناص منه ولا يقل أهمية عن تشكيل الحكومة المزمع إعلانها بعد تسمية رئيس الوزراء ، ظل هذا البند يراوح مكانه زمنا طويلا وأخذ حيزا من الوقت دون ان يلوح فى الافق بارقة امل بحجج و ذرائع بعضها منطقية واخرى واهية ولكن مهما كانت الأسباب فلا بد من البت فى هذا الملف .

أبدت الحركات المسلحة حسن نية ومرونة مراعاة للظروف الاستثنائية المتمثلة فى الحرب فأنخرطت فى الحرب بجانب القوات المسلحة متحالفة معها تحت مسمى بإسم القوات المشتركة وابلت بلاءا حسنا غيرت من موازين القوى لصالح القوات المسلحة وحققت إنتصارات باهرة فى جميع المحاور ولم تتخلف عن معركة وجابت الصحارى والسهول والجبال والوديان مسخرة عصارى تجاربها ومقدمة خيرة جنودها وقدمت أرتالا من الشهداء ومئات الجرحى والأسرى ، إنجازات و انتصارات القوات المشتركة لا تخطئها عين ولا ينكرها إلا مكابر ولا ينسى فضلها إلا جاحد ، بجانب البسالة والشجاعة والاقدام إتصفت هذه القوات بالطهر وعفة اليد وإحترام العهود والمواثيق أثناء وبعد الحرب وسجلاتها خالية من الانتهاكات والتجاوزات ويتجلى ذلك فى تعاملهم الراقي مع الاسرى ويعزى ذلك للقيادات الرشيدة وخبراتهم التراكمية كل ذلك اهلهم و أكسبهم ود وإحترام الناس فى كافة مسارح العمليات بل حتى داخل المدن التى تحتضن معسكراتهم تجدهم فى قمة الانضباط وأثناء سيرهم فى الطرقات راكبين او راجلين يبادلونهم المارة بالتحايا بعبارات (مشتركة فوق) و (مورال فوق) وهم يردون التحية بالبشر والترحاب .

من أسباب تميز هذه النخبة من القوات القيادة الرشيدة والكوادر المتعلمة المؤهلة فتضم بداخلها حملة الدرجات العلمية الرفيعة فى كافة التخصصات ومن ارقى الجامعات المحلية والعالمية .

قدمت الحركات المسلحة دروس عملية فى العسكرية من خلال خوضها أشرس المعارك بجانب القوات المسلحة وحققوا إنتصارات ابهرت العالم وسطروا ملاحم بطولية وتاكتيكات حربية وفنون قتالية وقوة تحمل وإنضباط يمكن ان تضاف كمواد تدرس فى الاكاديميات العسكرية.

السجل الحافل والسفر الناصع لهذه القوات بمثابة شهادة ومحل نظر وتقدير أكثر من ذى قبل ينبغى ان ينظر فى أمر إندماجهم وتوفيق أوضاعهم لأن فى ذلك إضافة حقيقية ودفعة قوية لتعزيز القوات المسلحة وحفظ وصون تراب الوطن ووحدة القوات المسلحة صمام امان البلاد .

هنالك لجان شكلت ومشاورات جرت ولكن تبقى الإرادة القوية والنية الخالصة والقرارات الشجاعة بيد القيادة العليا للبلاد فهل من مجيب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *