تقرير معمر إبراهيم: هدوء نسبي في الفاشر وتصاعد التوتر في أم كدادة

في إطار تغطيته اليومية للأحداث الميدانية والإنسانية في ولاية شمال دارفور، وثّق الصحفي السوداني معمر إبراهيم، المقيم بمدينة الفاشر، تطورات الأوضاع في ظل الحرب المستمرة بين الجيش السوداني و القوة المشتركة من جهة، ومليشيا الدعم السريع من جهة أخرى. وأفاد إبراهيم بأن مدينة الفاشر شهدت اليوم هدوءًا نسبيًا منذ ساعات الصباح الأولى، حيث لم تسجل أي اشتباكات أو قصف مدفعي، كما لم يشهد اليوم تحليقًا للطيران الحربي للجيش.

ورغم ذلك، استأنفت مليشيا الدعم السريع قصفها المدفعي نحو شمال وشمال غرب المدينة، مستهدفة مباني السلطة الإقليمية بقصف مدفعي ثقيل، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان نتيجة الحريق الناتج عن القصف. وأشار معمر إبراهيم إلى أن هذا الهجوم لم يسفر عن أي إصابات أو قتلى بين المدنيين. وأضاف أن القصف توقف عقب صلاة الظهر، ليستمر الهدوء النسبي والحذر في أرجاء المدينة حتى اللحظة.

في تقريره، أشار إبراهيم أيضًا إلى تطورات الليلة الماضية، حيث حلقت طائرة مسيرة تابعة لمليشيا الدعم السريع بشكل مكثف في سماء الفاشر منذ الساعة العاشرة مساءً وحتى ساعات الفجر الأولى. ونفذت الطائرة ضربات صاروخية في محور شمال المدينة، إلا أنها لم تحقق أي إصابات، وفقًا لشهادات السكان المحليين.

وعلى صعيد آخر، أفاد معمر إبراهيم بأن معسكر زمزم للنازحين شهد تصاعدًا في أعداد الضحايا جراء القصف المدفعي الذي استهدفه صباح أمس الأول. وبحسب تنسيقية لجان مقاومة الفاشر، بلغ عدد القتلى 16 قتيلًا وأكثر من 40 جريحًا. وأدانت تنسيقية اللجان القصف في بيان لها، ووصفت استهداف النازحين بأنه جريمة بحق الإنسانية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإدانة الانتهاكات المستمرة.

أما في محلية أم كدادة، شرق الفاشر، فقد شهدت المنطقة أحداثًا عسكرية يوم أمس، حيث حاولت قوة مكونة من 15 عربة قتالية تابعة لمليشيا الدعم السريع قصف المدينة في الساعات الأولى من الصباح باستخدام الهاون والمدافع الثقيلة. وأسفر هذا الهجوم عن وقوع إصابات بين المدنيين، إلا أن المقاومة الشعبية في أم كدادة تصدت لهم بقوة، وكبدتهم خسائر فادحة، تضمنت تدمير عربة قتالية بكامل تسليحها والاستيلاء على أخرى.

وأضاف إبراهيم أن القوات المعتدية انسحبت لاحقًا إلى منطقة أبوحميرة، حيث رفض سكان المنطقة السماح لهم بالدخول ووقفوا ضدهم. وتوجهت القوات بعدها إلى منطقة شق سميات. وأكدت المصادر المحلية من أم كدادة أن المدينة اليوم آمنة ومستقرة بفضل تماسك سكانها وتصديهم للمعتدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *