أعلنت مجموعة من القوى المدنية والسياسية والثورية السودانية عن تأسيس “جبهة مدنية موحدة لوقف الحرب”، بهدف إنهاء النزاع المسلح ورفع المعاناة عن الشعب السوداني. جاء هذا التوافق استجابة لدعوة الآلية الوطنية لدعم التحول المدني الديمقراطي ووقف الحرب، في إطار جهودها السابقة لتوحيد القوى السياسية والمجتمعية في السودان.
وأكدت القوى، في بيان أصدرته عقب اجتماع إسفيري شارك فيه أكثر من ثلاثين مكونًا مدنيًا وسياسيًا، على أهمية العمل المشترك من داخل السودان. وأعلنت عن الشروع في إطلاق حوار وطني شامل تحت مسمى “المائدة المستديرة”، ليكون منصة حوار سوداني خالص تُناقش فيها كل القضايا الوطنية بأجندة محلية بعيدًا عن التدخلات الخارجية.
نص البيان:
اللقاء التمهيدي التفاكري لوحدة القوى المدنية السياسية والثورية
[بيان مشترك]
٢٣ نوفمبر ٢٠٢٤
في إطار جهودها لجمع الصف الوطني وإيقاف الحرب، دعت الآلية الوطنية لدعم التحول المدني الديمقراطي ووقف الحرب إلى لقاء إسفيري عُقد مساء الأربعاء 20 نوفمبر 2024، بمشاركة أكثر من ثلاثين مكونًا مدنيًا وسياسيًا، بالإضافة إلى نقابات، مهنيين، لجان مقاومة، وتنظيمات نسوية وشبابية، وشخصيات وطنية من داخل وخارج السودان.
التوافقات الرئيسية:
1. الوقف الفوري للعمليات العسكرية: أكد البيان أن الأولوية القصوى تكمن في وقف جميع العمليات العسكرية، مع دعوة جميع مكونات المجتمع السوداني للالتفاف حول هذا الهدف دون إقصاء لأي طرف باستثناء دُعاة الحرب.
2. حوار وطني جامع: أُعلن عن إطلاق حوار شامل تحت مسمى “المائدة المستديرة”، بهدف خلق توافق بين جميع المكونات المدنية السودانية، وإعداد منصة أكبر تسهم في تحقيق حل شامل للأزمة.
3. توحيد الجهود لمواجهة الظروف الكارثية: وصف البيان الظروف الراهنة بأنها شديدة الخطورة، مع تزايد شبح الحرب الأهلية وتقسيم البلاد، مما يفرض على القوى المدنية التكاتف والعمل المشترك للحفاظ على وحدة السودان وسلامة شعبه.
4. دور المجتمع الدولي: دعا الموقعون المجتمع الدولي لبذل جهود أكبر في تسهيل عملية السلام والمساهمة الفاعلة في تقديم المساعدات الإنسانية، بما يخفف من معاناة السودانيين داخل البلاد وخارجها.
5. مواجهة خطاب الكراهية: شدد البيان على أهمية الوعي بمخاطر خطاب الكراهية والعنصرية والعمل على مناهضتهما لضمان مستقبل مستقر للسودان.
الموقعون على البيان:
تضم قائمة الموقعين الآلية الوطنية لدعم التحول المدني الديمقراطي ووقف الحرب، بالإضافة إلى 30 كيانًا مدنيًا وسياسيًا، من بينها حزب الأمة القومي، تضامن نقابات السودان، لجان مقاومة أمدرمان القديمة، وشخصيات وطنية مثل الدكتور إبراهيم الأمين، البروفيسور منتصر الطيب، والأستاذة نضال عبدالوهاب.
الخاتمة:
أكدت القوى المدنية في السودان أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الصفوف وتضافر الجهود لإنهاء الحرب وحماية وحدة السودان. وأشارت إلى أن النجاح في تحقيق هذا الهدف يعتمد على الحوار والتعاون بين جميع المكونات الوطنية دون استثناء، إلا دُعاة الحرب.
