أمجد فريد: الإمارات دعمت حرب مليشيا الدعم السريع على الشعب السوداني منذ أبريل ٢٠٢٣

قال أمجد فريد، مدير مركز فكرة للدراسات التنموية، إن الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل ٢٠٢٣ شنّتها مليشيا الدعم السريع بدعم من دولة الإمارات، بهدف الإبقاء على مؤسسة الجنجويد لخدمة أجندتها داخل السودان.

وأوضح فريد، في تغريدة مطوّلة، أن المليشيا بدأت هجماتها باستهداف القاعدة الجوية في مروي، قبل أن تنطلق لاحتلال منازل المواطنين في الخرطوم، ونهب ممتلكاتهم، وارتكاب جرائم اغتصاب واسعة النطاق بحق آلاف النساء، إلى جانب اقتحام المستشفيات والمدارس، وعدم استثناء الكنائس والمساجد من الانتهاكات.

وأشار إلى أن المليشيا ارتكبت لاحقًا إبادة جماعية موثّقة في الجنينة وأردمتا، ثم أعادت تكرار الجرائم نفسها في مدن وقرى ولاية الجزيرة، من ود مدني إلى ود النورة والهلالية، وصولًا إلى المجازر الأخيرة في مدينة الفاشر، حيث لم تُحفظ ـ بحسب تعبيره ـ حرمة مسجد ولا مستشفى ولا بيت.

وأكد فريد أن هذه الحرب تسببت في أكبر كارثة إنسانية على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن مليشيا الدعم السريع مارست فظائع غير مسبوقة شملت الإبادة الجماعية، والاستهداف العرقي، والعنف الجنسي، والنهب، والتهجير القسري، دون أن تقدم أي نموذج صالح للحكم أو الإدارة المنظمة بالقانون، بل جسّدت أبشع صور حكم المليشيات القائم على العنف والفوضى.

وانتقد مدير مركز فكرة ما وصفه بمساندة بعض القوى السياسية لعدوان المليشيا والإمارات، موضحًا أن بعض هذه القوى ساندت المشروع بشكل صريح ومباشر منذ التأسيس، فيما لجأ آخرون إلى ترديد خطاب المليشيا السياسي، وتبرير جرائمها، ومحاولة صرف النظر عنها، والانخراط في تفاهمات واتفاقيات معها، رغم أنهم ـ بحسب قوله ـ يتلقون الدعم والتمويل من الجهة نفسها في أبوظبي.

وأضاف أن الشعب السوداني لا يريد هذه الحرب، لكنها فُرضت عليه فرضًا، معتبرًا أن شرط السلام الأساسي يتمثل في حماية المدنيين من انتهاكات المليشيا، عبر خروجها من المناطق السكنية والمدنية، وحصرها في معسكرات متفق عليها وتحت رقابة دولية، إلى جانب حصر القوات المسلحة في ثكناتها، ونشر الشرطة لحفظ الأمن وتنفيذ القانون، قبل الشروع في أي تفاوض سياسي أو حوار حول مستقبل البلاد.

وختم فريد بالتأكيد على أن موقف السلام هو موقف السودانيين الذين شهدوا هذه الحرب بأعينهم، مشددًا على أن محاولات تزييف الوقائع أو طمس الجرائم لن تغيّر من حقيقة ما جرى، ولن تُجدي، على حد تعبيره، كل دراهم أبوظبي في إجبار السودانيين على نسيان ما حدث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *