أصدرت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر بيانًا عاجلًا أفادت فيه بتصاعد القتال في الناحية الغربية من مدينة الفاشر، مع سماع «أصوات رصاص منذ نصف ساعة» وتبادل نيران باتجاه منطقة المدفعية، حيث يقاتل عدد من الجنود والمقاتلين المتبقين «بثبات نادر» في ظروف يصفها البيان بأنها «زمن تكسرت فيه المعاني وتبددت فيه الثقة».
وجاء في نص البيان أن المقاتلين «يقفون هناك رغم سقوط المدينة ولا أمل للمقاومة والنجاة»، مع تأكيد على تمسّكهم بـ«ما تبقّى من شرف الواجب» ومواجهتهم «واقعًا قاسيًا لا يرحم ولا يلين». وأضافت التنسيقية أن الاستمرار في القتال «ليس نابعًا من حسابٍ عقلانيٍّ بحت، بل هو روح مقاومة تُفهم بالقلب، وولدت من رحم الإيمان بالكرامة والإصرار على ألا تُهان الأرض ولا يُداس الحق».
وتابعت التنسيقية بالثناء على صمود المقاتلين، قائلةً: «المجد كل المجد للمقاومين الذين أبوا الاستسلام وكتبوا بصبرهم سطور البطولة في صفحات الفاشر»، موجّهة تهمة «الخزي» لمن وصفتهم بـ«المتخاذلين الذين خذلوا مدينتهم وتركوا غيرهم يواجه مصير الدفاع وحدهم».
واختتم البيان بنداء معنوي تضمن بيتًا شعريًا حثّ المقاتلين والمواطنين على الصمود:
«حاصر حصارك لا مفر
سقطت ذراعك فالتقطها
واضرب عدوك لا مفر»
وأردفت التنسيقية بوسمٍ حماسي: #لست_مهزوما_ما_دمت_تقاوم، مؤكدةً أن المعركة مستمرة رغم الظروف القاسية
