بريطانيا تعيّن هيلينا أوين سفيرة جديدة في تشاد وسط اضطرابات سياسية وأمنية

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، اليوم الثلاثاء، عن تعيين هيلينا أوين سفيرةً جديدة لجلالة الملك إلى جمهورية تشاد، خلفاً للسفير روس ماثيوز الذي سينتقل إلى مهمة دبلوماسية جديدة. ومن المقرر أن تباشر أوين مهامها رسميًا خلال شهر أغسطس ٢٠٢٥.

ويأتي هذا التعيين في توقيت حساس تمر به تشاد، حيث تتصاعد حدة التوترات الداخلية على خلفية اعتقال رئيس الوزراء السابق سوكسيه ماسرا، والاشتباكات العنيفة جنوب البلاد، إضافة إلى الأزمة الإنسانية المتفاقمة بفعل تدفق اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب.

سيرة دبلوماسية غنية في مناطق النزاع

تتمتع هيلينا أوين بخبرة طويلة في العمل الدبلوماسي، خاصة في مناطق الأزمات المعقدة. وقد شغلت سابقًا مناصب بارزة منها:

• نائبة رئيس وحدة السودان والساحل بجهاز الكومنولث والتنمية (2023 – 2025)

• مستشارة التنمية في السفارة البريطانية بأبيدجان (2021 – 2023)

• رئيسة فريق استجابة المنظمات غير الحكومية لأزمة كورونا (2020 – 2021)

• رئيسة قسم الصراعات في غرب إفريقيا في أبوجا (2017 – 2019)

• كما عملت على الملف الليبي في تونس، وعلى ملف الشراكات الدولية في بعثة بريطانيا لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

هل تعكس الخطوة توجّهًا استراتيجيًا جديدًا في تشاد؟

تعيين شخصية ذات خلفية قوية في النزاعات الإنسانية والصراعات الإقليمية مثل هيلينا أوين لا يمكن قراءته بمعزل عن المستجدات في تشاد والساحل الإفريقي. فمع انسحاب فرنسا التدريجي من مستعمراتها السابقة، تُعيد بريطانيا ترتيب أوراقها دبلوماسيًا وأمنيًا، خصوصًا في منطقة تشهد فراغًا جيوسياسيًا تتنافس عليه قوى دولية كروسيا وتركيا والصين.

حيث يعتبر وجود سفيرة مثل أوين، ذات شبكة واسعة من العلاقات وخبرة في العمل التنموي والإنساني، قد يساهم في دعم الاستقرار السياسي، وتعزيز مشاريع التنمية في الجنوب التشادي، لا سيما مع تنامي التحديات العرقية والدينية.

لكن يبقى النجاح مرهونًا بقدرة البعثة البريطانية على بناء جسور الثقة مع الحكومة الحالية والمعارضة، وعدم الانجرار إلى الصراعات المحلية التي قد تعيق الدور الدبلوماسي المنتظر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *