أدان مجلس الأمن الدولي، في بيان رسمي صدر يوم الخميس ١٢ يونيو ٢٠٢٥، الهجمات التي نفذتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر ومحيطها بولاية شمال دارفور، مطالبًا بوقف فوري للقتال، وإنهاء الحصار المفروض على المدينة، وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني.
وجاء البيان في أعقاب الهجوم الذي وقع بتاريخ ٢ يونيو ٢٠٢٥ بمنطقة “الكوما”، شمال دارفور، واستهدف قافلة إنسانية مشتركة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ما أسفر عن مقتل خمسة من العاملين الإنسانيين وإصابة آخرين، فضلًا عن تدمير مساعدات إنسانية وحرق عدد من الشاحنات.
وأعرب أعضاء المجلس عن تعازيهم لأسر الضحايا، وأكدوا دعمهم لإجراء تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم.
وأشار المجلس إلى قراره رقم 2736 (2024) الذي طالب قوات الدعم السريع بإنهاء الحصار المفروض على الفاشر، وخفض التصعيد العسكري في المنطقة، مذكرًا بضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما أدان البيان القصف الذي نفذته قوات الدعم السريع بتاريخ ٢٩ مايو ٢٠٢٥ على منشأة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في الفاشر، وعبّر عن قلقه البالغ من التأثير الخطير للنزاع على العمليات الإنسانية في البلاد.
ولفت البيان إلى تقارير عن هجمات جوية نفذتها القوات ذاتها على منشآت مدنية في مدن بورتسودان وكسلا والخرطوم، ما ألحق أضرارًا بالبنية التحتية الحيوية.
وذكّر مجلس الأمن جميع الأطراف، بما في ذلك قوات الدعم السريع، بواجباتهم بموجب القانون الدولي الإنساني، وبالقرارات الأممية ذات الصلة، لا سيما القرار 2730 (2024) الذي ينص على حماية العاملين الإنسانيين ومقارهم وممتلكاتهم، مشيرًا إلى أن الهجمات المتعمدة ضدهم قد تُعد جرائم حرب.
واختتم أعضاء مجلس الأمن بيانهم بتجديد تأكيدهم على التزامهم بوحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعوا إلى الالتزام الكامل بإعلان جدة، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية التي تُعد من بين الأشد على مستوى العالم.
