اتحاد دارفور في بريطانيا: الإمارات تدير مشروع إبادة في السودان عبر مرتزقة ودعم إقليمي عابر للحدود

اتهم اتحاد دارفور في المملكة المتحدة، في بيان صحفي صدر اليوم الجمعة ١٣ يونيو ٢٠٢٥، دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة “مشروع إبادة جماعية ممنهجة” في السودان، عبر ما وصفه بـ”شبكة مرتزقة إقليمية ودولية”، معتبراً أن ما يحدث يتجاوز نطاق الحرب الأهلية إلى مخطط واسع لتفكيك الدولة السودانية وقتل شعبها.

١. تصعيد عسكري متواصل في دارفور ومدن أخرى

قال البيان إن ميليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات تواصل قصف مدينة الفاشر بالمدفعية الثقيلة، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، إلى جانب شن هجمات متكررة باستخدام الطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض وأسواقها، إضافة إلى استهداف البنية التحتية للكهرباء في أم درمان. كما أشار البيان إلى التهديدات العلنية الصادرة عن نائب قائد الميليشيا عبدالرحيم دقلو باجتياح الولاية الشمالية وباقي مناطق السودان.

ووصف اتحاد دارفور هذه العمليات بأنها “امتداد مباشر لحملات التطهير العرقي والمجازر الجماعية”، محملاً التمويل الإماراتي المسؤولية المباشرة عن تصعيد الجرائم بحق المدنيين.

٢. تورط دولي وإقليمي: ليبيا، تشاد، كينيا، الصومال

كشف البيان عن هجوم مشترك، تم قبل أيام، بين قوات خليفة حفتر في ليبيا وميليشيا الدعم السريع على منطقة المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، حيث أعلنت القوات المسلحة السودانية ضبط مرتزقة ليبيين مدججين بالسلاح.

كما أشار البيان إلى تدفق مئات المرتزقة من كولومبيا إلى السودان عبر مسارات تمر بالإمارات وليبيا، وقال إن ثلاثة من هؤلاء المرتزقة قُتلوا بالقرب من الفاشر.

وفي السياق ذاته، أكد اتحاد دارفور أن تشاد أصبحت مركزاً لوجستياً حيوياً تتدفق عبره الأسلحة وتُقام فيه مستشفيات ميدانية تُستخدم لعلاج مقاتلي الدعم السريع، مشيراً إلى تقارير سابقة للأمم المتحدة تدعم هذه المزاعم.

واتهم البيان أيضاً الحكومة الكينية ومناطق في بوصاصو بالصومال بالمشاركة في إيواء عناصر من الدعم السريع، وتوفير معابر للأسلحة والمرتزقة ضمن “شبكة إقليمية معقدة”.

٣. دعوة لتحرك دولي عاجل

وأكد الاتحاد أن ما يجري في السودان “ليس حربًا أهلية”، بل مشروع إبادة جماعية منظم تشارك فيه أطراف دولية، مشيراً إلى أن استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة ضد المدنيين، إضافة إلى حركة المرتزقة العابرين للحدود، يُعد خرقاً صارخاً للقانون الدولي وتهديدًا للأمن الإقليمي.

وأوضح البيان أن المعلومات التي وثقها الاتحاد تتقاطع مع تقارير صحفية وأمنية حول اعتقال مرتزقة من كولومبيا وليبيا وتوافر أدلة على شحنات أسلحة ودعم طبي ولوجستي من دول إقليمية.

٤. مطالب واضحة للمجتمع الدولي

دعا اتحاد دارفور في المملكة المتحدة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، شملت:

1. فرض عقوبات دولية على الإمارات وجميع حلفائها الإقليميين الذين يزودون ميليشيا الدعم السريع بالدعم المالي والعسكري.

2. فتح تحقيق دولي عاجل بشأن شبكات تهريب الأسلحة وتجنيد المرتزقة عبر الحدود.

3. إطلاق مبادرات دبلوماسية فاعلة لوقف الهجمات على المدنيين، وإنهاء الحصار المفروض على الفاشر، وفتح ممرات إنسانية آمنة لتوصيل الإغاثة للمناطق المتضررة.

وفي ختام البيان، شدد الاتحاد على أنه “لن يتوقف عن توثيق كل قصف وكل جريمة وكل تحرك للمرتزقة”، مؤكداً استمراره في الضغط على صناع القرار حول العالم، ومطالبًا بمحاسبة كل من يشارك أو يصمت عن هذه الجرائم ضد الشعب السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *