زار الأستاذ مصطفى تمبور، والي ولاية وسط دارفور ورئيس حركة تحرير السودان، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية معتصم أحمد صالح، في مكتبه بمدينة بورتسودان، حيث بحث الجانبان أوضاع نازحي الولاية المقيمين في الولايات الآمنة، وعلى رأسها النيل الأبيض، الخرطوم، كسلا، والقضارف.
واتفق الطرفان خلال اللقاء على الشروع في وضع حلول عاجلة ومستدامة للنازحين في تلك الولايات تشمل توفير السكن والتعليم والخيام والغذاء، إلى جانب تعزيز الخدمات الصحية، وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، في محاولة للاستجابة للأزمة الإنسانية التي تفاقمت منذ اندلاع الحرب.
وتجدر الإشارة إلى أن مدينة زالنجي، حاضرة ولاية وسط دارفور، تقع حاليًا تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع، وقد سقطت في أيديها يوم ٣١ أكتوبر ٢٠٢٣، عقب انسحاب وحدة المشاة 21 التابعة للجيش السوداني دون مقاومة تُذكر.
ويُعد مصطفى تمبور أحد أبرز القادة العسكريين والسياسيين في الإقليم، وقد تم تعيينه مؤخرًا واليًا لوسط دارفور، بينما لا تزال قوات حركة تحرير السودان، التي يتزعمها، تشارك ضمن القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني. وقد أشار في عدة مناسبات إعلامية إلى أن قواته تستعد منذ فترة لاسترداد زالنجي، في خطوة تُفهم على أنها تمهيد لتحرك ميداني ضد مليشيا الدعم السريع.
ورغم ما أُعلن من اتفاقات، لا تزال آليات التنفيذ ومواعيدها غير واضحة، في وقتٍ يظل فيه الوضع الأمني في ولاية وسط دارفور على حاله، تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع، التي نفذت عمليات استهداف ممنهجة ضد عرقيات بعينها داخل مدينة زالنجي، مستعينةً بمجموعات من الجنجويد. وقد أدى ذلك إلى موجات نزوح جماعي من المدينة، تكرارًا للمشهد الدموي الذي شهدته مدينة الجنينة.
