أعلن الاتحاد الأوروبي عن تعيين الدبلوماسي الألماني وولفرام فيتر سفيرًا جديدًا له لدى السودان، خلفًا للسفير المنتهية ولايته الذي اتبع نهج الحياد بين طرفي النزاع الدائر في البلاد.
ويأتي هذا التعيين في وقت تشهد فيه دوائر صنع القرار داخل الاتحاد الأوروبي نقاشات متزايدة حول سبل التعامل مع الواقع السياسي المتغيّر في السودان، بما في ذلك العلاقة مع السلطات القائمة في مدينة بورتسودان. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء من مراجعة أوسع للسياسة الأوروبية تجاه السودان، دون صدور موقف رسمي حتى الآن بشأن أي تحول استراتيجي.
يتمتّع السفير المعيَّن حديثًا وولفرام فيتر بسجلّ أفريقي طويل؛ فقد ترأّس بعثة الاتحاد الأوروبي في بوركينا فاسو منذ سبتمبر ٢٠١٩ وحتى تعيينه في السودان، وسبقتها أربع سنوات (٢٠١٦-٢٠١٩) قضاها سفيرًا للاتحاد في بوروندي. وفي بروكسل تولّى قيادة قسم التعاون الإنمائي بجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS) بين ٢٠١٢ و٢٠١٦، ثم قاد منظومة الإنذار المبكر لغرب أفريقيا داخل الجهاز ذاته (٢٠١١-٢٠١٢). أما قبل ذلك، فقد شغل منصب رئيس القسم السياسي في بعثة المفوضية الأوروبية لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي (٢٠٠١-٢٠٠٥)، وعمل عضوًا في فرقة عمل أفريقيا بمكتب الممثل السامي خافيير سولانا في مجلس الاتحاد الأوروبي (٢٠٠٥-٢٠٠٨).
فيتر حاصل على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من “معهد الدراسات السياسية بباريس” (Sciences Po) ما بين عامي ١٩٨٥ و١٩٩٢، كما نال الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة هامبورغ الألمانية عام ١٩٩٨ .
ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي يوضح طبيعة المهام أو التوجهات التي سيحملها السفير الجديد، إلا أن تعيينه يتزامن مع متغيرات سياسية وإنسانية هامة داخل السودان، الأمر الذي يضع الاتحاد الأوروبي أمام خيارات دقيقة تتعلق بمستقبل انخراطه في دعم جهود الاستقرار والحوار.
و يتابع مراقبون ومهتمون بالملف السوداني هذا التعيين باهتمام، في انتظار ما ستكشفه الأيام القادمة بشأن النهج الأوروبي في التعاطي مع تطورات الأوضاع في السودان، في ظل استمرار النزاع المسلح وتفاقم الأوضاع الإنسانية في عدة مناطق من البلاد.
