في زيارة ميدانية عكست حجم المعاناة والصمود، تفقد والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، برفقة وزير الشؤون الدينية والأوقاف الاتحادي الدكتور عمر بخيت، أوضاع المواطنين في محلية الخرطوم، بعد نحو عشرين شهراً من العزلة والخراب الذي خلّفته الحرب.
شملت الجولة مناطق الخرطوم (٣) والمعمورة وامتداد الدرجة الثالثة والصحافات، حيث وقف الوالي على عمليات رفع الجثث التي تتم بواسطة فريق مشترك من الطب العدلي والدفاع المدني والنيابة والهلال الأحمر، مشيداً بالجهود المبذولة، ومؤكداً أن رفع الجثث والتعقيم يأتي في مقدمة أولويات الولاية، إلى جانب إزالة الألغام والمتفجرات التي خلّفتها المليشيات.
كما زار الوالي مقر الإدارة العامة للدفاع المدني تقديراً لدورها البارز في إزالة مخلفات الحرب، مشدداً على ضرورة الاستمرار في معالجة آثار الدمار وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، خاصة في قطاعات المياه والكهرباء التي تعرضت للنهب والتخريب.
وفي حديثه لسكان الأحياء المتضررة، أكد والي الخرطوم أن المواطنين صبروا على الحصار والمآسي، وهم اليوم قادرون على تجاوز تحديات المرحلة. وأضاف أن زيارته تهدف إلى تقييم الاحتياجات بشكل مباشر، وتوفير دعم التكايا وخدمات المعيشة، مشدداً على ضرورة مشاركة المواطنين في تأمين الأحياء.
وتوعد الوالي كل من تورط في التستر أو التعاون مع المليشيا بتطبيق القانون، داعياً إلى مراجعة نهج التساهل مع الأجانب الذين استغلوا الضيافة وحملوا السلاح وارتكبوا الجرائم.
من جانبه، قال وزير الشؤون الدينية الدكتور عمر بخيت إن الحرب كانت تستهدف تدمير البنية التحتية بشكل متعمد، وأضاف: “من بحثوا عن الديمقراطية في ذهب النساء ومارسوا الاغتصاب والنهب هم مهزومون تائهون، وسينالون جزاءهم”. وأكد أن زياراته مع الوالي كشفت عن حرص حقيقي لإعادة الحياة لطبيعتها وخدمة المواطنين.
أما المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم عبد المنعم البشير، فقد وصف معاناة سكان محليته بالأكبر، نتيجة لفقدانهم أبسط مقومات الحياة، معلناً انتقال مقر المحلية إلى حي العمارات لتكون قريبة من المواطنين، وبدء تنفيذ خطة التعافي، داعياً تجار السوق المحلي للعودة فوراً لتوفير السلع والخدمات.
