شدّد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، على ضرورة قبول هدنة إنسانية في السودان ووقف الدعم الخارجي لما وصفه بـ”شبكات القتلة العابرة للحدود” المرتبطة بمليشيا الد.ع.م الس.ر.ي.ع، وذلك في تعليق له على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على أفراد وكيانات كولومبية ذات صلة بالمليشيا.
وقال بولس، في منشور على منصة “إكس”، إن الولايات المتحدة “تحاسب مرتكبي الفظائع في السودان”، وإن العقوبات الأخيرة تعكس التزام واشنطن بتعزيز السلام ودعم الشعب السوداني، في إشارة إلى استهداف شبكات تجنيد أو تزويد بالمرتزقة والسلاح المرتبطة بالصراع الدائر في البلاد.
من جهته، اعتبر السفير الأمريكي الأسبق لدى السودان، تيموثي كارني، أن العقوبات وحدها غير كافية للتأثير على سلوك مليشيا الد.ع.م الس.ر.ي.ع أو الأطراف الخارجية المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن المطلوب هو “الانتقال من مرحلة الكلام إلى الأفعال” عبر مسار سياسي وأمني متكامل يعيد القوات المسلحة السودانية إلى دورها الأصلي كقوة تحمي البلاد بدل حكمها، ويضع حدًا لاستقلالية مليشيا الد.ع.م الس.ر.ي.ع عسكريًا وماليًا.
وأوضح كارني أن أي تسوية جدية يجب أن تتضمن معالجة ملف دمج مليشيا الد.ع.م الس.ر.ي.ع في القوات المسلحة السودانية، ووقف تجارة الذهب التي تستفيد منها أطراف خارجية، إلى جانب حظر تدفق السلاح إلى السودان، وفتح مسار لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة من الطرفين. كما شدد على أن المجتمع الدولي، بما في ذلك دول الخليج ودول “إيغاد” والاتحاد الأفريقي، مطالب بممارسة ضغط حقيقي على طرفي القتال للقبول بتسوية سياسية ووقف إطلاق نار شامل.
وتلوّح بعض الأصوات في واشنطن بإمكانية بحث خيارات أكثر صرامة إذا استمر النزاع وتفاقمت الأوضاع الإنسانية، من بينها أدوار لوجستية أو سياسية أوسع للولايات المتحدة في إطار مسعى دولي منسّق لوقف الحرب وإطلاق عملية انتقال سياسي جديدة في السودان
