البرهان يهنئ موسيفيني بولاية رئاسية جديدة وسط جدل انتخابي وانتقادات من المعارضة

أجرى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، اليوم، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس اليوغندي يوري موسيفيني، مهنئاً إياه بفوزه في الانتخابات الرئاسية وإعادة انتخابه رئيساً لجمهورية يوغندا لولاية رئاسية جديدة، عقب عملية انتخابية أعلنت السلطات اليوغندية اكتمالها خلال الأيام الماضية.

وأعرب البرهان، خلال الاتصال، عن تهاني حكومة وشعب السودان للشعب اليوغندي، مشيداً بنجاح العملية الانتخابية، ومؤكداً عمق العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، وما يربطهما من تعاون سياسي وأمني واقتصادي في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وأشار رئيس مجلس السيادة إلى متانة الروابط التاريخية بين الشعبين السوداني واليوغندي، مؤكداً حرص الخرطوم على تعزيز علاقات التعاون المشترك وتطويرها بما يخدم مصالح البلدين، ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي في شرق أفريقيا.

ويأتي فوز موسيفيني في هذه الانتخابات ضمن دورة انتخابية تُعد السابعة منذ اعتماد نظام الانتخابات الرئاسية التعددية في يوغندا، حيث سبق أن خاض الانتخابات في أعوام ١٩٩٦، ٢٠٠١، ٢٠٠٦، ٢٠١١، ٢٠١٦، و٢٠٢١. ويُعد موسيفيني من أقدم القادة الأفارقة في الحكم، إذ وصل إلى السلطة عام ١٩٨٦ عقب صراع مسلح أطاح بالحكم القائم آنذاك، وظل منذ ذلك التاريخ فاعلاً رئيسياً في المشهد السياسي اليوغندي والإقليمي.

وشهدت الانتخابات الأخيرة منافسة بارزة مع زعيم المعارضة والمغني السابق بوبي واين، الذي حظي بدعم واسع من فئة الشباب، وسبق أن نافس موسيفيني في انتخابات سابقة. وقد شككت قوى المعارضة في نزاهة العملية الانتخابية، متهمة السلطات بفرض قيود على الحملات الانتخابية، واعتقال عدد من أنصارها خلال فترة الاقتراع.

وفي هذا السياق، أثارت تقارير محلية ودولية جدلاً بشأن اختفاء مؤقت لبعض مساعدي وأنصار مرشح المعارضة، إضافة إلى فرض قيود أمنية على تحركاته خلال الأسابيع الماضية. في المقابل، نفت السلطات اليوغندية وجود أي حالات اختفاء قسري، مؤكدة أن جميع الإجراءات المتخذة جاءت في إطار حفظ الأمن والاستقرار خلال فترة الانتخابات.

ويُنظر إلى موسيفيني باعتباره أحد أبرز القادة الإقليميين في شرق أفريقيا، حيث لعبت بلاده أدواراً فاعلة في قضايا الأمن الإقليمي ومكافحة الجماعات المسلحة، إلى جانب مشاركتها في مبادرات سياسية وأمنية على مستوى القارة.

وتؤكد الاتصالات الرسمية بين الخرطوم وكمبالا استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين، في ظل مرحلة إقليمية تتسم بتحديات سياسية وأمنية متزايدة، مع تأكيد مشترك على أهمية تعزيز الحوار والتعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *