إبراهيم الصديق علي – كاتب
نستعرض فى هذا التقرير بعض قادة مليشيا الدعم السريع المتمردة الذين يقودون مسرح العمليات، وللاشارة فإن ادوار بعض العسكريين الكبار أمثال عثمان عمليات وفضيل ومحجوب تراجعت وأصبحوا أقرب للإستشاريين، لقد أنهكتهم الحرب والإنتكاسات، كما هلك عدد من القادة المؤثرين.
ومن متابعة مسار الأحداث والوقائع، فإن أبرز القادة الذين يؤثرون في العمليات بشكل يومي هم على نحو عام:
• صالح الفوتى
• آدم قارح
• عبدالرحمن جمعة
• حبيب حريكة
وهؤلاء يمثلون القيادة العسكرية، وهناك مستوى آخر من القادة منهم:
• حسين برشم
• الرزيقي
• السافنا
• الصادق ماكن
• التاج التيجاني
وآخرين سنأتي على ذكرهم تباعاً بإذن الله.
١. آدم قارح:
بعد هلاك جلحة، تم الترويج للقائد المليشي آدم قارح، قائد المجموعة 400، وتم إنشاء حساب جديد على منصة X وهو قائد قوات المليشيا فى المدينة الرياضية ليلة 15 إبريل 2023م قادماً من منطقة الزرق، وأغلب الهجمات على المدرعات أشرف عليها حتى أُصيب في أكتوبر 2023م، وبُترت ساقه، وخلال الأشهر الماضية تم الاستعانة به والدفع به إلى محور الصحراء، خاصة أن لديه معرفة بمنطقة الزرق، وهو من الرزيقات الماهرية، الآن دخل آدم قارح في محور كردفان، قدوم قارح سيكون خصماً على قوات المليشيا وانتشارها في شمال دارفور، وأغلب القوة ترتبط بالولاء له، وحدثت خسائر كبيرة في صفوفهم بعد مشاركتهم في هجوم على الخوي، فقد كانوا يمثلون القوة الصلبة في الهجوم، وتم الترويج الإعلامي لهم بكثافة.
٢. حبيب حريكة:
قائد مدفعية المليشيا، ولديه خلفية عسكرية بحكم خدمته في الجيش التشادي حتى رتبة النقيب وهو من الرزيقات المحاميد، مزدوج الجنسية سوداني وتشادي، وقد نشر موقع العربي الجديد تقريراً عن “مرتزقة الدعم السريع” نُشر في يونيو 2023م وأشار بالتفصيل إلى علاقة حريكة بالجيش التشادي وجبهة الإنقاذ المعارضة وكذلك هارون أبكر (الرخيص) وآخرين.
وانضم حريكة للمليشيا منذ 2013م، وتم اعتقاله بواسطة استخبارات المليشيا أغسطس 2021م بتهمة “عمل سحر وشعوذة ضد حميدتي وعبدالرحيم”، وأُطلق سراحه بضغوط من أولاد راشد.
٣. صالح الفوتى:
وقد أوردت صحيفة نيويورك تايمز الفوتى كأحد قادة المليشيا الأكثر دموية، ففي تقريرها المنشور في يناير 2025م بالمشاركة مع (Sudan Witness Project) جمعت الصحيفة معلومات موثقة عن هؤلاء القادة ومن بينهم كذلك حسين برشم وعبدالرحمن جمعة والتاج التيجاني وقجة وأبوشوك وجدو والسافنا والنور قُبة والزبير سالم، وأبرز جرائم وانتهاكات صالح الفوتى في نيالا بعد الهجوم على قيادة الفرقة 16 وتم إعدام كل الأسرى في المطار.
ورفض الفوتى المشاركة في العمليات بالخرطوم أول الحرب، ولكنه قاد الهجوم على نيالا، ولاحقاً اختلف مع عبدالرحمن جمعة وتم الدفع به إلى بابنوسة، ولم يُفلح في مهمته، وتم إرساله إلى أم درمان في مارس 2024م وغادرها مهزوماً، وعاد إلى غرب كردفان وما زال هناك، يُعاونه بشكل وثيق التاج التيجاني.
مما يمكن استنتاجه من هؤلاء:
• كلهم أقرباء قائد مليشيا آل دقلو الإرهابية، يمثلون الأسرة وتربطهم علاقات عائلية وثيقة، ومن الغريب حديثهم عن القومية والوطن والعدالة، وهم من أعلى قمة تكوينهم إلى أدناه نتاج قربى رحم وأسرة واحدة.
• ثانياً: التعطش البالغ للقتل والافتقار لأي قيمة إنسانية، تجسدت صورتها في مجازر الجنينة والفاشر ونيالا والجزيرة وكردفان ومعتقلات المليشيا بالخرطوم حيث مثلت أقبح صور المعاملات الإنسانية وأحقرها.
• ثالثاً: افتقارهم إلى الضبط، وهو ما أدى إلى نزاعات داخلية واقتتال وتوترات، كما حدث بين جمعة والفوتي في نيالا، وأدى في النهاية إلى قرار إبعادهم منها.
يتبع بإذن الله..
