التقى وزير الخارجية السوداني، الدكتور علي يوسف، أمس الأحد في العاصمة المصرية القاهرة، بالسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى السودان، والبالغ عددها 55 بعثة. شارك في اللقاء الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، سفير السودان لدى مصر.
التطورات العسكرية والسياسية في السودان
قدم وزير الخارجية خلال اللقاء شرحاً مفصلاً عن التطورات الجارية في السودان، مشيراً إلى النجاحات الميدانية التي حققتها القوات المسلحة السودانية في تحرير مناطق واسعة، شملت سنار، الجزيرة، الخرطوم، وأم روابة، مع تقدمها نحو غرب البلاد. وشدد الوزير على عزم القوات المسلحة على تطهير كامل التراب الوطني من الميليشيا المسلحة وأعوانها، مؤكداً أن الحرب باتت على مشارف نهايتها بانتصار القوات المسلحة والقوات المشتركة بدعم كامل من الشعب السوداني.
وأشار الوزير إلى اقتراب تشكيل حكومة تكنوقراط مدنية بقيادة رئيس وزراء مدني، مؤكداً أن هذا يأتي في إطار المساعي لتحقيق الاستقرار السياسي في السودان بعد انتهاء العمليات العسكرية.
الانتهاكات الإنسانية والاعتداءات الميليشياوية
استعرض الوزير المراحل التاريخية للتطور السياسي في السودان، بدءاً من حرب جنوب السودان مروراً بمشكلة دارفور وصولاً إلى التمرد الأخير الذي قادته قوات الدعم السريع. وأوضح فداحة الجرائم التي ارتكبتها الميليشيا، بما في ذلك المجازر التي أودت بحياة مئات المدنيين، وانتهاك أعراضهم، ونهب ممتلكاتهم، وتدمير البنية التحتية والمؤسسات الوطنية، مؤكداً أن هذه الاعتداءات لا يمكن السكوت عنها.
موقف السودان من إعلان جدة ومنابر التفاوض الأخرى
تطرق الوزير إلى إعلان جدة، مؤكداً أن السودان يتمسك بتنفيذه كشرط أساسي للانخراط في أي مفاوضات مستقبلية. كما شرح أسباب رفض السودان المشاركة في منابر تفاوض أخرى، مشيراً إلى أن بعضها يسعى لإلغاء اتفاق جدة، ويدعو الإمارات العربية المتحدة، التي وصفها بأنها راعية للميليشيا، كوسيط في المفاوضات.
وأكد الوزير أن موقف السودان ثابت بشأن الحلول السياسية التي لا تتعارض مع السيادة الوطنية ولا تسعى لتبرير الجرائم المرتكبة ضد الشعب السوداني.
أهمية اللقاء
يُعد هذا اللقاء خطوة مهمة في تنوير المجتمع الدولي بحقيقة الأوضاع في السودان، ويؤكد التزام الحكومة السودانية بالتواصل مع البعثات الدبلوماسية لتعزيز التعاون الدولي ودعم مساعي السودان لاستعادة الأمن والاستقرار.
