وصل إلى مدينة دنقلا في الولاية الشمالية نحو ٣٣٥ معدنًا أهليًا، فرّوا من مناجم التعدين في جبال العوينات بمحيط منطقة المثلث الحدودي، عقب دخول مليشيا الدعم السريع وسيطرتها بالقوة على المنطقة، في خطوة وُصفت بأنها تهدد استقرار واحد من أهم المراكز الاقتصادية في شمال السودان.
وبحسب شهادات متطابقة من المعدّنين، فقد تعرّضوا لانتهاكات جسيمة شملت الاعتداء الجسدي، النهب، ومصادرة الأموال والمعدات، ما دفعهم إلى ترك مواقعهم واللجوء إلى دنقلا، في ظل غياب أي حماية رسمية من السلطات الحكومية هناك.
وتكمن أهمية منطقة المثلث في كونها تضم مناجم ذهب غنية، تمثل مصدر دخل رئيسي لمئات المعدنين ومجتمعاتهم، كما أنها تحتل موقعًا استراتيجيًا يربط بين الحدود الليبية وشمال دارفور وشمال كردفان. ويُحذر مراقبون من أن تمكُّن مليشيا الدعم السريع من هذه المنطقة قد يفتح طريق إمداد بري مباشر من الشرق الليبي إلى عمق السودان، ما يُسهم في تعزيز خطوط تموين المليشيا على محاور القتال في كردفان ودارفور.
ويرى محللون أن استمرار الوضع على هذا النحو يهدد بشلّ الحركة الاقتصادية والتجارية في الإقليم، ويحوّل المنطقة إلى ممر للمرتزقة والسلاح، ما يستوجب تحركًا عاجلًا لتحرير المثلث ووقف تمدد المليشيا، حمايةً للثروات الوطنية وحفاظًا على الأمن القومي السوداني.
