شهدت مدينة الفاشر، حاضرة ولاية شمال دارفور، تصعيدًا خطيرًا خلال اليومين الماضيين، عقب تحليق طائرة مسيّرة استراتيجية تابعة لمليشيا الدعم السريع بكثافة منذ صباح الإثنين وحتى مساء الثلاثاء، في إطار غطاء جوي مكثف تزامن مع محاولات فاشلة للهجوم البري على المدينة.
وبحسب مصادر طبية وشهود عيان، نفذت الطائرة سلسلة من الضربات الجوية استهدفت مناطق متفرقة داخل المدينة، أبرزها صاروخ أصاب مبنى “عمارة أبو حمرة” التابع لوزارة الزراعة والذي يأوي آلاف النازحين، ما أسفر عن مقتل 11 مدنيًا وإصابة 42 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال. وأفادت التقارير أن عدداً من الجرحى في حالات حرجة، يخضعون للعلاج في مستشفيات محلية تعاني من نقص حاد في الإمدادات الطبية.
محليون ومسؤولون في الفاشر أدانوا الهجمات الجوية المتكررة، مؤكدين أن استهداف مواقع مدنية وملاجئ للنازحين يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. كما دعت منظمات إنسانية عاملة في الإقليم إلى توفير ممرات آمنة للإغاثة، محذرة من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية مع استمرار القتال داخل وحول المدينة.
ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة تصعيدات عسكرية شهدتها الفاشر مؤخراً، وسط قلق متزايد من تفاقم المعاناة الإنسانية وغياب أي مؤشرات على تهدئة وشيكة.
