عقد «التيار الوطني» لقاءً في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى منطقة القرن الأفريقي، بحث خلاله تطورات الأوضاع في السودان وسبل إنهاء الحرب ودعم مسار الحوار السوداني–السوداني.
وقال التيار، في تعميم صحافي، إن وفده الذي ضم رئيس المكتب التنفيذي نورالدين صلاح الدين ورئيس اللجنة السياسية محمد عقاب، قدّم رؤية واضحة تقوم على ضرورة إنهاء الحرب لصالح دولة المؤسسات والقانون، مع رفض شرعنة الميليشيات أو استخدام العنف كوسيلة للعمل السياسي، والتأكيد على التمييز بين إصلاح وتطوير المؤسسة العسكرية الوطنية وبين الخطر البنيوي الذي تمثله الميليشيات.
وأضاف التيار أن اللقاء تناول أهمية دعم «منبر جدة» بوصفه إطاراً جاداً لمعالجة الجوانب العسكرية والإنسانية، مع التشديد على ضرورة ربط أي مسار عسكري بمسار سياسي سوداني شامل يقود إلى سلام عادل ومستدام.
وفي الجانب الإنساني، شدد التيار على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، محذراً من استخدام شعار الحوار كغطاء لإعادة إنتاج الأزمة، ومؤكداً أن الحوار الحقيقي يجب أن يكون شاملاً، قائماً على أسس واضحة، وموجهاً نحو إنهاء الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية.
من جانبه، أبدى المبعوث الأممي اهتمام الأمم المتحدة بدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان، وتعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، ودعم مسارات الحوار التي يقودها السودانيون أنفسهم، بما يسهم في تحقيق الاستقرار في السودان ومنطقة القرن الأفريقي.
واتفق الطرفان على أهمية استمرار التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم هدف إنهاء الحرب، وحماية المدنيين، وتهيئة المناخ لعملية سياسية ذات مصداقية
