وجه بابكر حمدين، وزير الصحة والرعاية الاجتماعية في إقليم دارفور، عبر بيان صحفي دعوة عاجلة إلى شباب السودان عامة وأبناء ولايتي كردفان ودارفور خاصة، لعدم الاستجابة لنداءات قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، التي أطلقها في خطابه الأخير. دقلو دعا في خطابه إلى حشد واستنفار مليون جندي ضمن ما يعرف بالخطة “ب”، لكن الوزير حمدين حذر من الانجرار وراء هذه الدعوات التي تهدف، بحسب وصفه، إلى جر الشباب السوداني نحو حرب لا مبرر لها.
وأكد حمدين أن هذه الحرب لا تقوم على أساس مشروع أو غبينة حقيقية، وإنما تأتي نتيجة لأطماع شخصية لحميدتي وشقيقه، الذين يسعون لتحقيق طموحات سلطوية خاصة بهم. وأضاف أن خطاب حميدتي التحريضي الذي يعتمد على نشر الفتن بين الشباب وتغذيتهم بأفكار مضللة وكاذبة، يصور لهم أن هذه الحرب ضرورة مصيرية، بينما الحقيقة أنها لا تخدم سوى مصالح قادة المليشيا.
وأشار الوزير إلى أنه لا يوجد أي تهديد أو استهداف حقيقي لأي مكون اجتماعي في دارفور أو كردفان، سواء من الناحية السياسية أو الاجتماعية أو الثقافية، مؤكداً أن هذه الحروب تستند إلى خداع وتضليل يهدفان إلى هلاك الشباب السوداني. وذكر أن المليشيا تستغل دماء الشباب لتحقيق أجندات خارجية يرعاها وكيل إقليمي يسعى لنهب موارد السودان وضرب وحدته وسيادته.
وفيما يخص القوات المسلحة السودانية، أكد حمدين أن الجيش السوداني هو الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بحماية الوطن وسيادته. وأضاف أن الجيش يمتلك الحق الكامل في الحصول على التسليح من أي جهة كانت لأداء مهامه في حفظ الأمن والاستقرار في البلاد. كما أشار إلى أن الجيش متمرس في القتال ويحظى بدعم قوي من قوى الكفاح المسلح والمقاومة الشعبية، مشدداً على أن الشعب السوداني بأسره يقف إلى جانبه.
وأكد الوزير حمدين أن المليشيا ستتكبد الهزائم في هذه الحرب، وأنها ستفقد مقومات بقائها وتماسكها مع مرور الوقت. كلما طالت هذه الحرب، ستواجه المليشيا مزيداً من الضعف والتفكك، ولن تكسب سوى مزيد من السخط الشعبي والغضب جراء الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها.
وفي ختام بيانه، دعا بابكر حمدين مليشيا الدعم السريع إلى البحث عن مخرج من هذه الورطة، بدلاً من الاستمرار في تدمير البلاد والدعوة لمزيد من العنف والحرب.
