أعلن الرائد متوكل علي وكيل أبوجا، الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، إحباط هجوم جديد نفذته مليشيا الدعم السريع ضد مناطق مدنية في محلية أبو قمرة الواقعة شمال غرب مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور مؤكداً إلحاق خسائر كبيرة بالمليشيا في الأرواح والآليات والعتاد.
وقال متوكل، في بيان عسكري صادر عن القوة المشتركة، إن التصعيد الإجرامي الذي تنفذه مليشيا الدعم السريع يستهدف المدنيين العُزّل في مناطق أبو قمرة ومحيطها، ضمن حملة ممنهجة لفرض واقع بالقوة عبر القتل والتهجير القسري وترويع المواطنين والنازحين الذين فرّوا من معارك الفاشر ومناطق أخرى.
وأوضح أن المليشيا أقدمت على إحراق قرى بكاملها داخل أبو قمرة، ونهب الماشية وممتلكات السكان، وارتكاب انتهاكات جسيمة تهدف إلى تفريغ المنطقة من أهلها وقطع سبل العيش عنهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وكافة الأعراف الدولية.
وأشار متوكل إلى أن القوة المشتركة، وبالتنسيق مع القوات المسلحة السودانية والمقاومة الشعبية، تصدت لهذا العدوان داخل نطاق محلية أبو قمرة، وخاضت اشتباكات مباشرة نجحت خلالها في إفشال المخطط العدائي ومنع المليشيا من التمدد نحو القرى والمناطق الآمنة.
وأضاف أن مليشيا الدعم السريع عاودت الهجوم صباح اليوم على ذات المواقع، إلا أن القوات كانت في أعلى درجات الجاهزية، وتم التصدي لها مجدداً وإلحاق خسائر كبيرة بها، ما أجبر عناصرها على التراجع والفرار في حالة من الانهيار والارتباك.
وأكد متوكل علي وكيل أبوجا أن القوة المشتركة باقية في مواقعها داخل محلية أبو قمرة ومحيطها، وماضية بثبات في أداء واجبها الوطني في حماية المدنيين وتأمين القرى والمناطق السكنية، والدفاع عن الأرض والعِرض، مشدداً على أن أي مخطط يستهدف أمن شمال دارفور أو وحدة السودان لن يمر.
وحملت القوة المشتركة مليشيا الدعم السريع كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة في أبو قمرة، مطالبة المجتمعين الإقليمي والدولي والآليات الدولية المختصة باتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لمحاسبة الجناة ووقف استهداف المدنيين والنازحين.
وختم متوكل البيان بالتأكيد على التزام القوة المشتركة بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين وصون كرامتهم، مجدداً العهد بأن إرادة الشعب السوداني ستنتصر، وأن العدالة ستطال كل من تورّط في هذه الجرائم مهما طال الزمن
