أكد وزير الدولة بالخارجية النرويجية والمبعوث الخاص للسودان، أندرياس كرافاك، خلال لقائه رئيس مجلس السيادة السوداني، التزام بلاده بالعمل مع مختلف الشركاء الدوليين لتحقيق السلام في السودان، ودعم الجهود الإنسانية المتواصلة لإغاثة المتضررين من الحرب الدائرة منذ أكثر من عامين.
وقال كرافاك في تصريحات رسمية إن النرويج “ستواصل العمل من أجل سودان موحد ومزدهر”، مشيراً إلى ضرورة أن تكون نهاية الحرب جزءاً من عملية سياسية واسعة، تشمل ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين.
وأوضح المبعوث النرويجي أن بلاده ترغب في رؤية تحول واقعي على الأرض يمهّد لإطلاق عملية وقف إطلاق النار وتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة في جميع الولايات السودانية، قائلاً: “نريد أن نرى أن الحرب قد توقفت حتى تتوقف معاناة الشعب السوداني”.
نقاشات حول المبادرة الإنسانية
وكشف كرافاك عن وجود نقاشات مع أطراف دولية، من بينها الولايات المتحدة، حول المبادرة الحالية الخاصة بالهدنة الإنسانية، مبيناً أن بعض النقاط لا تزال محل تداول فني وسياسي. وقال إن النرويج تواصلت مع مسؤولين أمريكيين لبحث الصيغة الأفضل للمضي قدماً في هذه المبادرة.
وأضاف: “المقترح الوحيد المطروح حالياً بشأن الهدنة الإنسانية تم الدفع به قبل عدة أسابيع، والهدنة ستتبعها عملية سياسية شاملة نحو سودان موحد ومستقر”.
الهدنة ليست بديلاً عن الحل السياسي
وشدد المسؤول النرويجي على أن الهدنة لا يمكن أن تكون بديلاً عن اتفاق سياسي شامل أو تعطيل لمفاوضات وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنها تهدف بالأساس لخلق بيئة آمنة تسمح بإيصال المساعدات وإدخال العون الإنساني.
وأكد كرافاك أهمية الالتزام بتسهيل حركة الإغاثة عبر جميع الولايات السودانية ودون شروط مسبقة، مؤكداً ضرورة أن تبقى منافذ الإمداد الإنساني مفتوحة “على معبر أدرى وكل الممرات الأخرى”
